أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، بأن المنخفض الجوي الحالي تسبب في أضرار جسيمة في أوضاع الإيواء المؤقت.
وأوضح بصل في بيان صحفي اليوم السبت، أن آلاف الخيام تضررت بشكل كامل، فيما تطاير عدد كبير منها، خاصة الخيام المقامة على شاطئ البحر نتيجة شدة وسرعة الرياح.
وأشار إلى أن آلاف الخيام لا تزال مهددة بالتطاير في أي لحظة، في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة، وغياب أي وسائل تثبيت أو حماية، منبها إلى أن المواطنين الفلسطينيين يعيشون أوضاعًا كارثية داخل خيام ممزقة ومنازل متصدعة، دون أدنى مقومات الأمان أو الكرامة الإنسانية.
ولفت إلى أن المواطنين اضطروا إلى نصب خيامهم على شاطئ البحر نتيجة انعدام المساحات داخل المدن بعد التدمير الواسع للأحياء السكنية وعدم توفر بدائل للإيواء.
وأشار إلى وجود آلاف المنازل الآيلة للسقوط، ما يشكّل خطرًا مباشرًا على حياة السكان، خصوصًا مع تشققات وانهيارات جزئية تزداد مع الأمطار والرياح.
وحذر بصل من أن كل منخفض جوي جديد يتحول إلى كارثة إنسانية حقيقية في ظل منع إدخال مواد البناء واستمرار تعطيل إعادة الإعمار.
وأكد أن ما يشهده قطاع غزة اليوم لا يرتقي إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، ويشكل انتهاكًا صارخًا للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني.
وبين أن طواقم الدفاع المدني تعمل ضمن إمكانيات محدودة للغاية، وسط تزايد البلاغات عن مخاطر انهيارات وتطاير خيام وتسرب مياه الأمطار.
وحذر من أن استمرار هذا الواقع ينذر بكارثة إنسانية أوسع خلال اترة القادمة، ما لم يتم التدخل العاجل وتوفير حلول إيواء آمنة وإدخال مواد البناء بشكل فوري.
ومن جهتها، أفادت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز، بأن الوضع الإنساني في قطاع غزة مروّع للغاية، لا سيما في ظل المنخفض الجوي الذي يزيد من معاناة السكان.
وأضافت ألبانيز، في تصريحات صحفية، أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأوضحت أن “إسرائيل” قوة احتلال غير قانونية، ولا يحق لها تحديد ما يدخل من مساعدات ومستلزمات إنسانية إلى قطاع غزة، مشددة على أن هذا السلوك يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
واعتبرت أن منع دخول المساعدات إلى قطاع غزة يشكّل استكمالا لسياسة الإبادة والعقاب الجماعي التي تُمارس بحق الشعب الفلسطيني، في ظل ظروف إنسانية كارثية يعيشها المدنيون، خاصة الأطفال والنساء.
كما أشارت ألبانيز إلى أن “إسرائيل” تواصل سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، محذرة من خطورة استمرار هذه الانتهاكات على حياة المدنيين وعلى منظومة القانون الدولي برمّتها.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
