أكدت عزيزة البقالي القاسمي، نائبة رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، أن التمييز ضد النساء المحجبات داخل بعض المؤسسات الإعلامية المغربية ظاهرة قائمة ومستمرة، مشيرة إلى أنها لا تقتصر على قطاع الإعلام فقط، بل تشمل مجالات مهنية وتعليمية متعددة.
وأوضحت البقالي في تصريح صحفي، أن منتدى الزهراء للمرأة المغربية توصل بعدد من الشكايات التي تفيد بمنع نساء محجبات من الولوج إلى بعض المهن، أو التضييق عليهن وتهميشهن رغم كفاءتهن، أو حرمانهن من متابعة الدراسة في بعض المعاهد، لمجرد اختيارهن ارتداء غطاء الرأس، وذلك في غياب أي سند قانوني يبرر هذا الإقصاء.
ونبهت المتحدثة ذاتها، إلى أن حرمان المحجبات من الظهور في الإعلام المرئي، خاصة في نشرات الأخبار، “تحول إلى ما يشبه العرف غير المعلن، حيث نادراً ما تُشاهد مذيعة مغربية محجبة في نشرات الأخبار، باستثناء البرامج الدينية”، واعتبرت أن هذا الواقع يتناقض مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، خاصة في بلد يدين بالإسلام ويجعل من إمارة المؤمنين مرجعية دستورية.
وفي المقابل، أشارت إلى أن عدداً من الدول الغربية، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا، تعتمد الكفاءة المهنية معياراً وحيداً للتوظيف، وتتيح للنساء المحجبات العمل في وظائف عمومية وحساسة، بما فيها مراكز صنع القرار وأسلاك الشرطة، إضافة إلى تقديم نشرات الأخبار في أعرق المؤسسات الإعلامية.
واعتبرت ذلك “مفارقة غريبة” بين هذه الممارسة المخلة بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في المغرب، الذي يدين بالإسلام ويحكمه أمير المؤمنين، وبين الممارسات الفضلى لبعض الدول الغربية، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة “لا تكتفي بعدم التدخل في خيارات المرأة لارتداء الحجاب، بل تفتح لها أبواب الوظائف الحساسة والعمومية”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
