بعد طعن معارضة مجلس النواب.. مجلس المستشارين يدعو الفرق البرلمانية لتقديم ملاحظاتها حول قانون الصحافة
أعلن رئيس مجلس المستشارين، أنه توصل يوم الجمعة 09 من يناير الجاري، بإشعار من رئيس المحكمة الدستورية يفيد من خلاله بتوصل هذه المحكمة، بإحالة من خمس أعضاء مجلس النواب، للقانون رقم 026.25 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، قصد البت في مطابقته للدستور.
ودعا رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، في مراسلة، رؤساء الفرق البرلمانية ومنسقي المجموعات والنواب غير المنتسبين، إلى الإدلاء بملاحظاتهم الكتابية بشأن القانون المذكور داخل أجل أقصاه الخميس 15 يناير 2026 على الساعة الثانية عشرة زوالا، وذلك استنادا إلى أحكام المادة 25 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية.
كما دعا المصدر ذاته، إلى موافاة رئاسة المجلس، بملاحظات المستشارين إن وجدت قصد إحالتها إلى المحكمة الدستورية.
وتأتي هذه المراسلة على خلفية إحالة أعضاء مجلس النواب المنتمون لفرق ومجموعة المعارضة وكذا غير المنتسبين، يوم الأربعاء 7 يناير الجاري، القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، طبقا للفصل 132 من الدستور، من أجل البت في مدى مطابقته للأحكام والمبادئ والحقوق التي يكرسها الدستور.
ويشار إلى أن هذا القانون رافقته منذ إحالته على مسطرة التشريع انتقادات كبيرة واحتجاجات قوية، شملت هيئات الصحافيين، وأحزاب سياسية ومنظمات حقوقية، وشخصيات وازنة منها ثلاثة وزراء سابقين للإعلام، نظرا لما تضمنه هذا القانون من تراجعات كبيرة على مستوى التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والإعلام وكذا على مستوى التمثيلية على أسس ديمقراطية لمختلف الصحافيين والناشرين والمهنيين بالمجلس الوطني، عوض اعتماد نظام اقتراع قائم على القيمة السوقية ورقم المعاملات، وذلك باعتبار الصحافة والإعلام من الركائز الأساسية للديمقراطية، ولحرية التعبير والتفاعل مع القضايا الحقيقية للوطن والمواطنين في احترام لأخلاقيات المهنة وللحياة الخاصة للمواطنين.
وجاء في رسالة الإحالة، أنه أثير خلال مناقشة المشروع في غرفتي البرلمان، تساؤلات دستورية جوهرية ومشروعة حول مدى انسجام أحكام القانون مع مبادئ ومقتضيات الدستور، لكن للأسف لم تتم الاستجابة لهذه الملاحظات في الصيغة النهائية التي صودق عليها، مما وضع البرلمان أمام مسؤولية دستورية تاريخية لتفعيل آليات الرقابة الدستورية على هذا القانون.
