شبكة المنظمات الأهلية: تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة وندعو لتدخل دولي عاجل لحماية المدنيين

قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في عدوانها على قطاع غزة، رغم مرور نحو 90 يومًا على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الاحتلال يستخدم أساليب مختلفة لتحقيق أهدافه نفسها، أبرزها تشديد الحصار، وتدمير البنية التحتية المدنية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت الشبكة، في بيان لها مساء الاثنين، أن اتفاق وقف إطلاق النار تحوّل إلى غطاء سياسي لمواصلة ما وصفته بـ”جريمة الإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين في غزة، معربة عن قلقها الشديد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار القصف والحصار.
وأشارت إلى أن النازحين في القطاع يواجهون ظروفًا كارثية تشمل تدمير الخيام ومرافق الإيواء، وانتشار الأمراض، ونقصًا حادًا في الغذاء والأدوية، موضحة أن عدد شاحنات المساعدات التي دخلت القطاع لم يتجاوز 23 ألف شاحنة من أصل 54 ألفًا مطلوبة، بمعدل يومي لا يزيد عن 255 شاحنة، مقارنة بالحد الأدنى المطلوب والبالغ 600 شاحنة يوميًا.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والملزم لوقف العدوان الإسرائيلي، وإجبار الاحتلال على الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في الأراضي الفلسطينية تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض جميع المحاولات الرامية إلى فصلهما، مطالبة بتفعيل البروتوكول الإنساني الخاص بإدخال المساعدات، والإسراع في إدخال الخيام والكرفانات لتخفيف معاناة نحو مليون ونصف مليون نازح.
وأكدت الشبكة أهمية تفعيل المسار القانوني الدولي لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب والإبادة الجماعية، محذرة من أن استمرار الحصار والقصف يعمّق الكارثة الإنسانية ويعرض المدنيين، وخصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، لخطر دائم.
وختمت الشبكة بيانها بالتأكيد على أن الصمت الدولي إزاء ما يجري في قطاع غزة يشكل تواطؤًا غير مباشر، داعية إلى ضغط دولي عاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية حقوق المدنيين.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.