عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عن استهجانها للطريقة التي مررت به الحكومة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في المجلس الحكومي ليوم الخميس الماضي “دونما اكتراث بمُحَصِّلَةِ الحوار والتشاور القبلي بين الوزارة وممثلي المحامين، وبالمواقف المعبر عنها من قبل هيئات المحامين وجمعيتهم الوطنية بعد تقديم مشروع القانون”.
وقالت الأمانة العامة للحزب في بلاغ أصدرته عقب انعقاد اجتماعها العادي يوم السبت 10 يناير الجاري، إن الحكومة تصر على مواصلة نهج الغلبة والتعني بالأغلبية البرلمانية العددية عوض الحوار والمقاربة التشاركية، ودون اكتراث لحالة الاحتقان في هذا القطاع الحيوي وتداعياته الخطيرة على تعطيل مرفق العدالة وضياع حقوق المتقاضين.
وفي هذا الصدد، عبرت أمانة “المصباح” عن استنكارها لهذا النهج الذي يصر عليه وزير العدل مسنودا بحكومة أصبحت متخصصة في التوتير والتأزيم في مختلف القطاعات، مؤكدة رفضها التام لما تضمنه هذا المشروع “من تراجع ومس” ببعض المكتسبات المشروعة المرتبطة بحقوق الدفاع، مشددة على أن إصلاح مهنة المحاماة يجب أن يتم في احترام تام وكامل لاستقلالية المهنة وحصانة المحامي خلال مزاولته لمهامه، بما يضمن للمواطنين حقهم الدستوري في المحاكمة العادلة وفي الدفاع عن حقوقهم وعن مصالحهم التي يحميها القانون، ويحفظ لهيئة الدفاع مكانتها باعتبارها جزءا من أسرة القضاء للقيام بواجباتها والنهوض بمسؤوليتها باستقلالية تامة لتحقيق المحاكمة العادلة والدفاع عن حقوق الإنسان.
وأعلنت الأمانة العامة للحزب أنها ستواكب هذا المشروع بمزيد من التفصيل بعد دراسة وافية له وفي إطار المسار التشريعي.
وبخصوص مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، نوهت الأمانة العامة للحزب باليوم الدراسي الناجح الذي نظمته المجموعة النيابية للحزب بخصوص مشروع هذا القانون، داعية الحكومة إلى الإنصات إلى الملاحظات والاقتراحات الوجيهة التي قدمتها المهنة وتمتيعها بكامل الحقوق اللازمة لمزاولة مهامها على أساس الإنصاف والتكافؤ والمساواة وعدم التمييز في مجال التوثيق، بما يجعل مهنة العدول العريقة والأصيلة شريكا فعليا في مرفق العدالة.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
