قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، يرمي إلى إلحاق “كنوبس” بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، جاء لخدمة اللوبيات.
وأضاف إبراهيمي في كلمة باسم المجموعة خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب، الثلاثاء 13 يناير 2026، حيث تميزت مناقشة المشروع باللجنة والتصويت بـ “لغة خشنة”، بعد أن أقدمت الحكومة على رفض جميع التعديلات المقدمة من الأغلبية والمعارضة.
واسترسل، وهذا ليس غريبا عن هذه الحكومة التي تكرس منطق التغول العددي، وهو ما يذكرنا بما وقع قبل أيام بمجلس المستشارين بشأن مشروع قانون الصحافة الفضيحة.
وقال إبراهيمي إن التأمين الصحي يُشرف عليه 34 صندوقا داخليا تابعا للمؤسسات العمومية، و13 تعاضدية، وعشرات الشركات الخاصة بالتأمين، ومع ذلك تركت الحكومة كل هذا واتجهت رأسا إلى “كنوبس”.
ونبه عضو المجموعة النيابية إلى أن الاكتفاء بالإلحاق دون معالجة المشاكل الهيكلية والعجز السنوي المقدر بمليار درهم أمر غير معقول.
واسترسل، أن غلاء الأدوية، والذي يُكوِّن نسبة عالية من التكاليف مطروح بشدة، وهو ما يعود بنا إلى التذكير بأنكم لم تدفعوا بعدُ تهمة أن الوزارة وقعت في تهمة تضارب المصالح مع وزير التعليم، بعد أن أخذ صفقات واستثناءات من الوزارة.
“قلتم إن جميع الحقوق مضمونة للمؤمنين بـ “كنوبس، لكن هذا غير صحيح، لأنها إلى الآن ضائعة في غياب نص يضمن ذلك”، يقول إبراهيمي مخاطبا وزير الصحة، مشيرا إلى أن هناك 650 ألف طالب كان لهم تأمين شامل وبالمجان، واليوم تتحدثون عن المؤشر والأداء.
وانتقد المتحدث ذاته ضرب الوزارة لحالة التنافي، ومبدأ العالمي يقوم على أساس أن من يقوم بالتأمين لا يمكن أن يقدم العلاجات، غير أن هذه الحكومة فتحت لهم المجال.
وأوضح، المادة 114 كانت تعطي لهؤلاء خمسة سنوات قابلة للتجديد، مما يعني أنه مرت على هذا الوضع 21 سنة، حيث يتم تجديد الأمر دون أن يدخلوا للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والآن حذفتم هذا المقتضى، مما يؤكد انعدام المسؤولية في تعاملكم مع الموضوع.
وعن تركيبة مجلس إدارة الصندوق الوطني، والتي تضم إلى جانب الإدارة كل من النقابات والباطرونا، قال إبراهيمي إن إضافة الفئة الأخيرة يخالف الحكامة.
وذكر عضو المجموعة النيابية أن الوزير قدم رشوة لبعض النقابات التي تستغل التعاضديات، مما يدل على وجود تبادل للمصالح، وهذا عيب، مسترسلا في كلمة للوزير، “كل المكتسبات والمنقولات والعقارات يجب أن تذهب للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وليس للتعاضديات”.
وأمام كل هذه الملاحظات، علن إبراهيمي عن تصويت المجموعة النيابية بالرفض على المشروع، لأنه فساد في التشريع وليس بإصلاح وتغيب عنه الحكامة.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
