ال UNTM طانطان: نجاح مشروع مؤسسات الريادة مشروط بإنصاف هيئة التدريس

عبد النبي اعنيكر


 

أكدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بطانطان، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن نجاح مشروع “مؤسسات الريادة” يظل رهينًا بإنصاف هيئة التدريس واحترام حقوقها المهنية والمادية، محذّرة من أن تنزيل المشروع بصيغته الحالية أفرز اختلالات خطيرة أثّرت سلبًا على جودة الممارسة التربوية والاستقرار النفسي والاجتماعي للأطر التعليمية.

وأوضح المكتب الإقليمي للجامعة بطانطان، في بيان صدر بتاريخ 13 يناير 2026، عقب اجتماع عقده يوم الأحد 11 يناير، أن تنزيل مشروع الريادة شابته مظاهر ارتباك في التخطيط والتنفيذ، من أبرزها برمجة تكوينات قبل التحاق الأطر بمقرات عملها وخارج الإقليم دون تعويض عن التنقل، وتكليف الأساتذة بمهام التأطير والتكوين الاستدراكي دون مقابل، فضلًا عن برمجة امتحانات محلية في ظروف غير ملائمة ومتزامنة مع فروض المراقبة المستمرة.

وسجّل البيان أن الأعباء الإضافية المرتبطة بإدخال المعطيات الرقمية ومهام التتبع الإداري استنزفت طاقات المدرسين، وصرفتهم عن أدوارهم البيداغوجية الأساسية، وهو ما انعكس سلبًا على جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية، إضافة إلى تعريض الأطر التعليمية لضغوط مهنية جسيمة وغير مبررة.

وفي هذا السياق، نددت الجامعة بما وصفته بالإقصاء غير المفهوم لأساتذة اللغة الأمازيغية من الاستفادة من منحة الريادة، رغم خضوعهم للتكوين ومساهمتهم الفعلية في تدريس المادة داخل المؤسسات المعنية، مطالبة بتمكينهم من نفس الحقوق أسوة بباقي زملائهم.

كما استهجن البيان تأخر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطانطان في صرف التعويضات عن حراسة الامتحانات الإشهادية لسنتي 2024 و2025، معتبرا ذلك خرقًا واضحًا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ومطالبا بالإفراج الفوري عن هذه المستحقات تنفيذًا لمراسلة الوزير الوصية الصادرة في نونبر 2025.

ودعت الجامعة إلى رفع الحيف عن أساتذة الثانوي التأهيلي العاملين خارج سلكهم الأصلي بالإعداديات، وتمكينهم من التعويض عن الساعات الإضافية المنجزة، كما استنكرت عدم التزام الوزارة بتعهداتها الواردة في محضري اتفاق 10 و26 دجنبر 2023، خاصة فيما يتعلق بتقليص ساعات العمل والتعويض التكميلي لفائدة الأساتذة العاملين بالوسط القروي.

ودعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم كافة فئات الشغيلة التعليمية إلى مزيد من اليقظة والاستعداد النضالي، ورصّ الصفوف للتصدي لكل القرارات والتدابير المجحفة، مؤكدًة أن إصلاح المنظومة التعليمية لا يمكن أن ينجح دون إنصاف المدرس، باعتباره الركيزة الأساسية لأي مشروع إصلاحي جاد ومستدام.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.