فريق “المصباح” بمجلس مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء ينسحب من دورة يناير 2026 رفضا للعبث

أعلن أيمن بصير، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، انسحاب الفريق من دورة يناير المنعقدة اليوم الخميس، وذلك بالنظر إلى عدد من الخروقات القانونية.
وفي هذا الصدد، توقف بصير في كلمة خلال الدورة قبل الانسحاب، عند النقطة الثانية المدرجة في جدول أعمال هذه الدورة، والمتعلقة بـ الدراسة والمصادقة على مقترحات المشاريع التنموية المنسجمة مع الجيل الجديد لبرنامج التنمية الترابية المندمجة بتراب مقاطعة عين الشق.
وسجل بصير أنه، وخلال اجتماع اللجنة المنعقد يوم الاثنين 12 يناير، تبيّن بشكل لا لبس فيه غياب أي مقترحات مشاريع كما يفرضها جدول الأعمال، وتم عمليًا تحوير مضمون النقطة من الدراسة والمصادقة على مقترحات جاهزة، إلى مجرد اقتراح أفكار عامة، في خرق واضح للمقتضيات القانونية والتنظيمية.
ثانيا، يردف المتحدث ذاته، “نُفاجأ اليوم بما ورد في تقرير اللجنة من نسبة قولٍ لفريقنا مفاده أن الأمر يتعلق بـ “خطأ مادي” يستوجب الإلغاء أو التأجيل، وهو أمر غير صحيح إطلاقًا”.
وشدد بصير أن موقف الفريق كان وما يزال واضحا، ما وقع ليس خطأً ماديا، بل تحوير جوهري لمضمون النقطة، يغيّر طبيعتها القانونية، ويُفرغ جدول الأعمال من مضمونه، ويُسقط المسطرة الخاصة التي ألزم بها المشرّع هذا المجلس.
ثالثًا، يقول بصير، إن “أخطر ما في هذا التحوير ليس فقط خرق المسطرة، بل إفراغ دور المجلس من مضمونه السياسي والمؤسساتي”، معتبرا أن “اقتراح مقترحات مشاريع لا يمكن أن يتم بنفس منطق اقتراح المواطنين العاديين، لأننا داخل مجلس منتخب ومؤسسة دستورية، يُفترض أن تبنى اختياراته على دراسات تشخيصية دقيقة وتحديد حقيقي لحاجيات الساكنة، لا على الارتجال أو ردود الفعل المتأخرة”.
وفي هذا السياق، انتقد المنتخب الجماعي تحوّل خطاب الأغلبية وانتباهها أخيرًا، وبعد ما يقارب خمس سنوات من التدبير، لبعض الإشكالات التي طالما تم التبيه إليها داخل هذا المجلس، غير أن الاعتراف المتأخر بالمشاكل لا يُغني عن احترام المساطر، ولا يُبرّر القفز على القانون.
وأكد بصير أن طريقة التعاطي مع برامج الجيل الجديد، بالشكل الذي طُرحت به اليوم، لا ترقى لا شكلًا ولا مضمونًا ولا منهجيةً إلى مستوى الخطاب الملكي السامي الذي دعا إلى برامج مبنية على النجاعة، والاستهداف الدقيق، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحقيق الأثر الحقيقي على حياة المواطنات والمواطنين.
وعليه، أعلن فريق العدالة والتنمية رفضه رفضا قاطعا التداول في هذه النقطة لما تشكله من خرق قانوني وتحايل سياسي على جدول الأعمال، محملا “رئاسة المجلس والأغلبية كامل المسؤولية السياسية والمؤسساتية عن هذا التدبير المرتبك”.
كما أعلن انسحابه من أشغال هذه الدورة، انسحابا مبدئيا ومسؤولا، دفاعا عن احترام القانون، وعن كرامة المجلس، وعن حق الساكنة في مشاريع جدية ومنسجمة مع التوجيهات الملكية السامية، مشددا أن “احترام القانون والمؤسسات، والانخراط الصادق في التوجيهات الملكية، خط أحمر لا يقبل المزايدة ولا التسويف”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.