المؤتمر القومي-الإسلامي: تصنيف واشنطن لتنظيمات إسلامية بأنها “إرهابية” مرفوض وعدائي ويستهدف قوى التحرر والمقاومة
عبّر المؤتمر القومي-الإسلامي عن رفضه القاطع لقرارات الإدارة الأميركية القاضية بإدراج تنظيمات إسلامية في كل من مصر والأردن ولبنان ضمن لوائح “الإرهاب”، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل مساساً مباشراً بمنظمات وشخصيات ودول عربية وإسلامية، بل وتمتد آثارها إلى بلدان عدة عبر مختلف القارات.
وفي بيان صادر عن المنسق العام للمؤتمر، المحامي خالد السفياني، من العاصمة المغربية الرباط، اعتُبرت هذه القرارات تعبيراً عن عقلية إقصائية عدائية تستهدف قوى التحرر والمقاومة في الأمة العربية والإسلامية، وفي العالم ككل، وتكرّس منطقاً يجرّم كل مناهض للهيمنة أو مدافع عن حقوق الشعوب.
وأشار البيان إلى أن هذا التوجه الأميركي المعادي لإرادة الشعوب يتطلب مواجهة قوية وفاعلة من مختلف مكونات الأمة، خاصة في ظل تنامي الوعي الجماعي بأهمية التفاعل والتكامل بين قواها الحية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وطريق القدس، مؤكداً أن هذه القرارات تستغل أوضاعاً صعبة عاشتها الأمة خلال العقدين الأخيرين.
كما أبرز المؤتمر أن الإجماع الواسع بين مختلف التيارات المكوِّنة للأمة، من إسلاميين وقوميين ويساريين وليبراليين وطنيين، على رفض هذه القرارات، يشكّل فرصة حقيقية لتعزيز التقارب وتحصين هذا التلاقي، بما يخدم قضايا الأمة المصيرية ويصون مستقبلها في مواجهة السياسات الإقصائية والعدوانية.
ويأتي هذا الموقف في سياق قرارات أميركية رسمية أعلنت عنها واشنطن خلال الأيام الماضية، تقضي بتصنيف فروع لجماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر والأردن ولبنان ضمن لوائح “المنظمات الإرهابية”، مرفقة القرار بإجراءات عقابية تستهدف هذه التنظيمات وأعضاءها.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن هذه الخطوة تندرج ضمن ما وصفه بـ“إجراءات أولية” تهدف إلى إحباط ما تعتبره واشنطن أنشطة عنيفة تقوم بها بعض فروع الجماعة، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ستستخدم مختلف الأدوات المتاحة لديها لحرمان هذه التنظيمات من الموارد التي قد تُستعمل في أنشطة إرهابية، بحسب تعبيره.
