حيكر: صوتنا ضد مشروع “الدفع بعدم الدستورية” لاستخفاف الحكومة بالحقوق الدستورية للمواطنين والقرار الدستوري

قال عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن مشروع قانون تنظيمي رقم 35.24 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، أكد انفضاح الحكومة وفشلها مرة أخرى في موضوعين أساسيين، وهما الثقافة الدستورية والثقافة الحقوقية.
وشدد حيكر في كلمة باسم المجموعة النيابية خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب، الثلاثاء، إن هذا دليل إضافي آخر أن هذه الحكومة تستخف بأحكام الدستور، ولا تراعي ولا تلتزم بالقرارات الصادرة عن القضاء الدستوري.
وزاد، “ذلك أن المشروع جاء من أجل ترتيب الآثار المتعلقة بقرار المحكمة الدستورية الصادر منذ مطلع 2023، غير أننا انتظرنا ثلاث سنوات تقريبا لترتيب الآثار، وهذا دليل ملموس أن تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية ليس بهاجس لدى الحكومة، كما يتأكد بهذا استخفاف الحكومة بالقرار الدستوري”.
واسترسل حيكر، “كما أن الحكومة من خلال هذا المشروع، لم تستحضر لا مقررات المحكمة الدستورية، ولا تعليلاتها التي كانت بمثابة توجيهات كان يتعين على الحكومة الأخذ بها، لاسيما ونحن نتحدث عن موضوع شكل ثورة حين إقرار دستور 2011، في المقابل، جاءت الحكومة بمشروع لتستمر في حرمان المواطنين من الاستفادة من حق الدفع بعدم دستورية قانون”.
وانتقد عضو المجموعة النيابية إعادة الحكومة إنتاج مقتضيات سبق أن صرحت المحكمة صراحة بعدم دستوريتها، فضلا عن لجوئها إلى تقييد ممارسة هذا الحق بإجراءات شكلية، في حين، كان أولى لها أن تُيسير الولوج إلى هذا الحق، الأمر الذي يفضح إدعاءات كثيرين بتشبعهم بالثقافة الديمقراطية والحقوقية والدستورية.
وتوقف النائب البرلماني عند عدم معالجة إشكالية تصفية الدفع، وتوسيع سلطة قاضي الموضوع ضد روح ومنطوق القرار المحكمة الدستورية، وتضييق الأطراف المعنية بإثارة القضية وحصرها في أطراف النزاع، مشددا أن هذا فيه إفراغا للنص من روحه.
كما انتقد حيكر عدم حسم وضعية النيابة العامة في هذا الإطار مما يفتح المجال أمام تباينات في الممارسات، مردفا، وعوض وضع قواعد قانونية صريحة تحسن الأمر تركته الحكومة للاجتهاد القضائي.
وخلص حيكر إلى أن المجموعة النيابية قدمت الكثير من التعديلات على المشروع، لكن، وللأسف الشديد، لم تأخذ الحكومة بأي منها، ورفضتها بشكل ممنهج، مما يجعلنا نصوت بالرفض على هذا النص، وهذا أضعف الإيمان، يؤكد المتحدث ذاته.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.