وجّه إبراهيم أجنين، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات قوية للحكومة بخصوص وضعية مقاولات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مؤكداً أن الحكومة لم تنجح في تنزيل برنامجها الحكومي، ونقضت وعودها تجاه المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا.
وأوضح أجنين في تصريح لـpjdgroupe، أن الحكومة تعهدت بتحسين مساهمة هذه المقاولات في الناتج الداخلي الخام، وتحسين أوضاعها الاجتماعية، غير أن الواقع – بحسب تعبيره – يكشف أن هذه الفئة ما تزال تعاني، ولا تتوفر حتى على التغطية الصحية أو التقاعد.
وأضاف أن هذه المقاولات تعيش في ظل معطيات حكومية “مغلوطة” وإحصائيات وضعية مقلقة، مشيراً إلى أن ما يجري ميدانياً يناقض الأرقام الرسمية، حيث قال: “اليوم الناس محاصرون بالثلوج وبالأمطار في القرى، ومن بينهم الصناع التقليديون”.
وأشار أجنين إلى أن الحكومة جاءت بشعار “الحكومة الاجتماعية”، وكان من المفروض أن تترك بصمتها الواضحة في هذا المجال، “لكن مع الأسف لا شيء تحقق”، على حد تعبيره. كما انتقد ميثاق الاستثمار، موضحاً أنه لم يحدد بوضوح كيف يمكن للتعاونيات والمقاولات الصغرى والصغيرة جدًا الاستفادة من الدعم.
وأكد أن عدد هذه المقاولات يفوق 63 ألف مقاولة، محذراً من أن أزيد من 50 ألف تعاونية أفلست، فيما عادت حوالي 20 ألفاً إلى القطاع غير المهيكل، بسبب غياب الاهتمام الحكومي وعدم مواكبتها ببرامج حقيقية للنهوض بأوضاعها.
وشدد أجنين على ضرورة أن تنزل الحكومة إلى الميدان، وتزور المناطق الجبلية والقروية، وتسأل النساء العاملات في التعاونيات عمّا إذا كن قد استفدن من الدعم والمنح، وهل تم تسهيل ولوجهن إلى القروض، وهل تحسنت أوضاعهن الاجتماعية، وهل انعكس عمل هذه التعاونيات على تنمية مناطقهن من حيث البنيات التحتية كالماء والكهرباء والطرق، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه هذه المهن في الدورة الاقتصادية والتنمية المحلية.
وفي ختام تصريحه، دعا أجنين إلى إعادة النظر في المقاربة المعتمدة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتفعيل دوره الحقيقي في تحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية والتسويق على المستوى الترابي، مع تمكين العاملين فيه من الحماية الاجتماعية والتصريح بهم لدى صناديق الضمان الاجتماعي.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
