حكومة الأرقام الكبيرة والأثر المنعدم في الاقتصاد الاجتماعي.. البردعي تفضح “حصيلة الوهم”

انتقدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، حصيلة الحكومة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، معتبرة أن الأرقام التي تعلنها بخصوص إحداث أزيد من 63 ألف تعاونية لا تعكس أثراً حقيقياً على أرض الواقع، ما دامت مساهمة هذه التعاونيات في الناتج الداخلي الخام لا تتجاوز 3 في المائة.
وأكدت البردعي في تصريح لـpjdgroupe، أن هذا المعطى يبرز محدودية رهان الحكومة على التعاونيات كآلية لمحاربة الهشاشة والبطالة، مشددة على أن الأثر الاقتصادي والاجتماعي الملموس ما يزال غائباً، خاصة بالنسبة للفئات الهشة من النساء المنخرطات في هذه التعاونيات.
وانتقدت المتحدثة ذاتها، الوضعية الاجتماعية لأعضاء التعاونيات، موضحة أن مداخيل العديد منها تظل ضعيفة ولا تواكب متطلبات العيش الكريم ولا تسهم في تطوير التعاونيات وتعزيز إنتاجيتها. كما سجلت أن صعوبة الولوج إلى القروض البنكية، إلى جانب تنزيل نظام الحماية الاجتماعية، خلق عراقيل جديدة أمام استمرارية التعاونيات، حيث اضطرت بعض النساء إلى الانسحاب منها للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، ما ساهم في تعميق الهشاشة بدل الحد منها.
وقالت” نحن اليوم أمام اقتصاد بلا تضامن وبلا اهتمام بالطبقات التي تشتغل تحت مظلة الاقتصاد التضامني، إذن لا اقتصاد لا تضامن..”.
كما نبهت البردعي إلى الإكراهات المرتبطة بالمنافسة، وغلاء المواد الأولية، وضعف الولوج إلى مصادر التمويل، معتبرة أن المعارض المخصصة للمنتوجات المحلية لا ترقى إلى المستوى المطلوب، رغم الوعود الحكومية بتحسين جودتها، لتخلص إلى أن “هذه الحكومة حكومة الكلام أكثر من الفعل”.
وفي سياق متصل، استحضرت البردعي أوضاع نساء يبعن الجبن على جنبات الطرق بطنجة، معرضات حياتهن للخطر، متسائلة عما إذا كانت الحكومة قد فكرت في إيجاد حلول تحفظ كرامتهن، من قبيل إدماجهن في تعاونيات منظمة، مؤكدة أن دور المعارضة هو نقل هذه الصور والمعطيات من أجل معالجتها بعقلانية داخل المؤسسة التشريعية.
وأشارت البرلمانية نفسها، إلى معاناة الصانع التقليدي من ارتفاع أسعار المواد الأولية، ومشكل الخلف وغياب الشباب الراغب في تعلم الحرف التقليدية، داعية إلى التحفيز والتكوين وتشجيع التسويق الإلكتروني.
كما حذرت من قرصنة المنتوجات التقليدية المغربية من طرف بعض الدول وتسويقها بأثمنة زهيدة، مطالبة بحماية الهوية التقليدية للصناعة المحلية، وهو ما لن يتحقق، حسب تعبيرها، إلا بإخراج القانون الإطار الذي سبق أن وعدت به الحكومة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.