أعلنت سلسلة مطاعم “بوكير توف”، المملوكة لمستوطنين إسرائيليين في بلجيكا، والتي تُتهم بالاستيلاء على المأكولات التراثية الفلسطينية وتقديمها على أنها “إسرائيلية”، إغلاق آخر فروعها وتقدّمها بطلب إعلان الإفلاس، في ظل اتساع حملات المقاطعة ضدها.
وذكر موقع “قدس برس” نقلا عن مواقع وسائل إعلام عبرية، أن الفرع الأخير للسلسلة في مدينة أنتويرب أغلق أبوابه رسميًا، بعدما كانت السلسلة تمتلك أربعة فروع في بلجيكا، بينها فرعان في أنتويرب، وآخر في غنت، ورابع في بروكسل داخل “الحي اليهودي” الذي يقطنه نحو 20 ألف يهودي أرثوذكسي.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن حملات المقاطعة الواسعة التي شهدتها بلجيكا شكّلت أحد أبرز أسباب الإغلاق، لا سيما في ظل تصاعد الغضب الشعبي تزامنًا مع الإبادة الجماعية والمجازر اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة
وفي هذا السياق، اشتكت إدارة المطعم من حملات المقاطعة والتحريض ضدها، وسعت إلى حشد دعم سياسي بلجيكي، حيث زار رئيس الوزراء ألكسندر دي ويفر أحد فروع السلسلة دعمًا لها، إلا أن هذه المحاولات فشلت أمام اتساع وتأثير المقاطعة، التي أطاحت بالسلسلة من السوق البلجيكية.
ويأتي إغلاق “بوكير توف” ضمن سياق أوسع من تصاعد حملات المقاطعة ضد الاحتلال الإسرائيلي في بلجيكا وأوروبا، إذ انضمت أكثر من 300 مؤسسة ثقافية و875 فنانًا إلى هذه الحملات، احتجاجًا على جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة بحق سكان قطاع غزة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
