إبراهيمي لوزير الداخلية: هناك سوء تدبير وهدر صريح للمال العام في ملف الممتلكات المسترجعة بجماعة القنيطرة ويجب التحقيق
قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن هناك وقائع خطيرة تتعلق بسوء التدبير وهدر صريح للمال العام في ملف الممتلكات المسترجعة biens de retour “الآليات والشاحنات المسترجعة” بعد انتهاء عقد التدبير المفوض لقطاع جمع النفايات والتنظيف بجماعة القنيطرة “منطقة المعمورة”.
وأضاف إبراهيمي في سؤال كتابي لوزير الداخلية، فقد ثبت أن جماعة القنيطرة قامت بتسلُّم الآليات والشاحنات المسترجعة دون تحرير أي محضر تسليم واستلام، ودون إنجاز خبرة تقنية قبلية ومضادة.
واسترسل، وذلك رغم أن هذه الإجراءات تشكل الحد الأدنى من قواعد حماية الممتلكات الجماعية كما تنص عليها الاتفاقية بين المفوض والمفوض له.
والأخطر من ذلك، يضيف إبراهيمي، أن الجماعة قامت لاحقًا بإشعار الشركة المفوض لها سابقا بعزمها إجراء خبرة تقنية بعد انتهاء العقد بحوالي سنتين، في اعتراف صريح بأن التسلم تم دون احترام المساطير القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وبعد هذا التسلم غير القانوني، يردف النائب البرلماني، تم إيداع الآليات والشاحنات داخل المطرح العمومي ودون أدنى شروط الحفظ أو الصيانة، مما أدى إلى تدهورها بشكل كبير بعد انتقال الحيازة والمسؤولية القانونية إلى الجماعة، وهو ما يشكل إهمالا كبيرا للممتلكات الجماعية وسوء تدبير يرقى إلى هدر المال العام.
وأكد عضو المجموعة النيابية أن هذه الوقائع لا يمكن اعتبارها مجرد اختلالات تقنية، بل هي مسؤولية إدارية مباشرة لجماعة القنيطرة، وتستوجب ترتيب الجزاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعليه، تساءل إبراهيمي إن كانت وزارة الداخلية ستفتح أي تحقيق إداري ومالي عاجل وشامل في مسؤولية جماعة القنيطرة بخصوص طريقة تسلُّم biens de retour (الآليات والشاحنات المسترجعة)، دون محاضر تسليم واستلام ودون خبرة تقنية قبلية أو مضادة.
كما تساءل عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تقصيره و الإخلال بواجب حفظ وصيانة الآليات بعد انتقال حيازتها للجماعة،والتسبب في تدهورها داخل المطرح العمومي، وكذا التدابير التي ستعتمدها الوزارة لإلزام جماعة القنيطرة بحماية ما تبقى من هذه الممتلكات، وتدارك الأضرار الناتجة عن سوء التدبير، ومنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلا.
