حامي الدين: قيمة الانتخابات ترتبط بحجم المشاركة الشعبية والثقة والاطمئنان المجتمعي للمؤسسات الناتجة عنها
قال عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن لدينا منظومة انتخابية متكاملة، لكنها معقدة وليست سهلة، لأنها مشتتة.
وأضاف حامي الدين في مداخلة له خلال ندوة علمية حول الانتخابات، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال الرباط، الأربعاء 21 يناير 2026، ذلك أنه لدينا قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، وقانون تنظيم اللوائح الانتخابية والمشاركة في وسائل الإعلام وتوزيع التوقيت على المشاركين، وقوانين نمط الاقتراح، ومراسيم مرتبطة بتحديد الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد.
وشدد أن “كل هذا يستدعي التحليل والتفكيك، خاصة، وأنه ليس هناك نمط اقتراع بريء أو محايد”، مشيرا في هذا الصدد إلى قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالقانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، والذي يستدعي قراءة علمية وأكاديمية.
من جانب آخر، أكد حامي الدين أن قيمة الانتخابات هي بحجم المشاركة فيها، مبرزا أن سؤال المشاركة يطرح العديد من الإشكالات القائمة حول الثقة في المؤسسات وفي الصوت الانتخابي، وقدرة القوانين الانتخابية على خلق عنصر التحفيز والتشويق والجاذبية الدافعة للذهاب إلى الانتخابات.
وذكر أن من المهم أيضا أن لا تكون العملية الانتخابية محل طعن سياسي أو قانوني كبير، وبالتالي أن تفرز مؤسسات منتخبة تشعر المواطن بالاطمئنان.
وبشأن أبرز التحديات، قال حامي الدين إن منها الفجوة بين الحقل الحزبي والمواطن، والتطور السريع لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي وقدرته على التضليل وخلق أخبار غير صحيحة والتلاعب بمشاعر المواطنين والتأثير على السلوك الانتخابي.
ولذلك، ذكر الأستاذ الجامعي أن الهدف من هذه الندوة العلمية يكمن في توفير فضاء للنقاش بين الفاعلين السياسيين والأكاديميين بأفق استشرافي، والبحث عن كيف تكون لنا انتخابات محفزة للمشاركة، وتتمتع بمستوى عال من النزاهة والشفافية، وتفرز مؤسسات قوية تخلق الشعور بالاطمئنان لدى المواطن، خاصة وأن المغرب رفع تحديات كبيرة تجعله في مسار الوصول إلى الدول الصاعدة.
