كشف استطلاع رأي جديد لمؤسسة “أفروبارومتر”، أن 47 في المائة من المغاربة، اضطروا لتعديل أسلوب حياتهم اليومي استجابة للتغير المناخي، مع التركيز بشكل أساسي على تقليل استخدام المياه وتغيير مصادر التزود بها.
وأوضحت نتائج الاستطلاع، أن أزمة الندرة المائية “لم تعد مجرد توقعات مناخية”، بل أصبحت واقعا ملموسا، إذ أفاد 86 في المائة من المشاركين بأن الجفاف أصبح أكثر حدة وقسوة في المناطق التي يقطنون بها خلال العقد الماضي. هذا التدهور المتسارع جعل 76 في المائة من المغاربة يربطون بين التغير المناخي وتراجع جودة الحياة، وهي نسبة شهدت قفزة كبيرة مقارنة بـ 49 في المائة فقط في عام 2018.
ومن جهة أخرى، أبرز المصدر ذاته، أن 36 في المائة من المواطنين اضطروا لتغيير أنواع الأطعمة التي يتناولونها أو المحاصيل التي يزرعونها بسبب شح المياه، وبات القطاع الزراعي، الذي يساهم بـ 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في عين العاصفة، خاصة مع التوزيع غير المتكافئ للموارد المائية الذي يعمق أزمة الأمن الغذائي في مناطق الجنوب.
وفي مقابل ذلك، أيد 91 في المائة من المستجوبين الاستثمار في مشاريع مائية (مثل تحلية مياه البحر والسدود) قادرة على الصمود أمام تقلبات المناخ. وطالب 90 في المائة من المواطنين الدول المتقدمة بتقديم مساعدات مالية وتقنية للمملكة لتمويل مشاريع مكافحة الندرة المائية، باعتبار المغرب “نقطة مناخية ساخنة”. فيما أعلن 68 في المائة دعمهم لأي قرارات حكومية فورية للحد من آثار الجفاف، حتى وإن كانت لها تكلفة اقتصادية باهظة.
