الاحتلال يصعّد الحرب على الأذان: غرامات ومصادرة مكبرات الصوت بذريعة “الضجيج البيئي”

صادقت لجنة “الأمن القومي” في الكنيست “الإسرائيلي”، مساء أمس الأربعاء، على لوائح جديدة تتيح لمتطوعي شرطة الاحتلال وعناصر فرق الحراسة إصدار غرامات بذريعة “جودة البيئة”، والاستجابة لشكاوى المستوطنين بشأن ارتفاع صوت الأذان في المساجد.
وجاءت هذه اللوائح، التي قدّمها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وسط معارضة من أعضاء في الكنيست حذّروا من أنها تمنح صلاحيات واسعة لفرق الطوارئ والحراسة، خصوصًا في المدن الساحلية، بما يفتح الباب أمام فرض قيود مباشرة على الأذان واستهداف المساجد.
وتنص اللوائح على توسيع صلاحيات متطوعي الشرطة، بعد إخضاعهم لتدريب خاص، لتمكينهم من تحرير مخالفات تتعلق بالقضايا البيئية، في مقدمتها ما يُصنّف على أنه “ضجيج”، وهو ما استُخدم كذريعة لملاحقة الأذان.
وطالب بن غفير قادة الشرطة بالاستجابة الفورية لشكاوى السكان اليهود بشأن صوت الأذان، معتبرًا أن الإجراءات الحالية “غير كافية”.
وبحسب مشروع القانون، تُمنح الشرطة صلاحية إصدار أوامر فورية بوقف تشغيل مكبرات الصوت عند المخالفة، مع إمكانية مصادرتها وفرض غرامات مالية بحق إدارات المساجد.
وتشير بيانات “إسرائيلية” إلى تصاعد التحريض ضد فلسطينيي الداخل منذ تولي بن غفير منصبه، حيث إن نحو 96 في المائة من ملفات “التحريض” التي فتحتها الشرطة خلال هذه الفترة استهدفت فلسطينيين، ما يعكس سياسة ممنهجة لتجريم الوجود الديني والوطني داخل أراضي 48.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.