إثر ارتفاعها لمستوى غير مسبوق… باتا تحذر من تحول القروض البنكية للأسر إلى بديل عن السياسات الاجتماعية للحكومة
قالت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إنه، وتبعا لما كشفت عنه أحدث معطيات بنك المغرب بشأن تطور القروض البنكية، والتي تفيد بأن جاري القروض تجاوز 1.19 تريليون درهم إلى حدود نهاية نونبر 2025.
وأضافت باتا في سؤال كتابي لوزيرة الاقتصاد والمالية، إن القروض سجلت ارتفاعاً سنوياً بنسبة 6.2 في المائة، مع استمرار ارتفاع القروض الموجهة للأسر بنسبة 3.4 في المائة، خاصة قروض الاستهلاك التي نمت بـ4.6 في المائة، مقابل ركود الأجور وتآكل القدرة الشرائية بفعل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
ونبهت النائبة البرلمانية إلى أن هذه المعطيات تشير إلى اتساع لجوء الأسر إلى الاقتراض لتغطية حاجيات أساسية كالسكن والصحة والتعليم، بما يحوّل القرض من آلية ظرفية إلى وسيلة شبه دائمة لتدبير العيش اليومي.
واسترسلت، في المقابل تم تسجيل تراجع الإقبال على قروض السكن رغم انخفاض نسبي في أسعار الفائدة، وتراجع العائد على حسابات الادخار إلى 1.61 في المائة مطلع سنة 2026، بما يضعف جاذبية الادخار ويشجع، بشكل غير مباشر، على الاستهلاك الممول بالقروض.
واعتبرت عضو المجموعة النيابية أن هذا الوضع يطرح عدة تساؤلات حول مدى انسجام هذه المؤشرات مع التوجهات الحكومية المعلنة في مجال ترسيخ “الدولة الاجتماعية” وتخفيف العبء عن الأسر.
وبناء على كل هذه المعطيات، تساءلت باتا عن أسباب الارتفاع المتواصل في مديونية الأسر، ولاسيما القروض الاستهلاكية، في سياق يتسم بتراجع القدرة الشرائية وركود الأجور.
كما تساءلت عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لمعالجة الاختلال بين كلفة القروض وضعف العائد على الادخار، بما يعزز السلوك الادخاري والاستثمار المنتج بدل ترسيخ نموذج الاستهلاك الممول بالدين.
باتا تساءلت كذلك عن الكيفية التي ستضمن بها الوزارة، في إطار اختصاصاتها، ألا تتحول القروض البنكية إلى بديل عن السياسات الاجتماعية، وألا تتحمل الأسر كلفة التوازنات الماكرو اقتصادية على حساب استقرارها المالي والاجتماعي.
