مباشرة بعد الدورة العادية لشهر فبراير من السنة الماضية، تم استدعاؤنا من طرف السيد رئيس المجلس الجماعي للصخيرات من أجل عقد دورة استثنائية مستعجلة لإعادة برمجة فائض الميزانية.
وفي حيثيات الموضوع، فإن رئيس المجلس أراد إعادة برمجة قيمة فائض الميزانية و الذي بلغ أكثر من 20 مليون درهم (أكثر من ملياري سنتيم) من أجل تعويض أصحاب الأراضي المخصصة في تصميم التهيئة من أجل تشييد الطرق العامة، لتقوم مصالح العمالة على إنجازها وفق ما تم إخبارنا به في ذات الدورة الاستثنائية، وقد كان الرئيس حريصا على برمجة كل المبلغ المتوفر لدى الجماعة في فائض الميزانية لهذا الغرض..
و أذكر حينها، كما هو مدون في محضر الدورة، أنني قلت للرئيس انه يصعب إلى حد الاستحالة أن تتم جميع الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة لإعداد ملف حيازة جميع هذه الأراضي وتعويض مُلّاكِها في غضون السنة، وذلك لعلمي المسبق بحيثيات هذه الإجراءات، واقترحت أن تتم برمجة فقط جزء من هذا المبلغ لتعويضات ملاك الأراضي التي تمكنت الجماعة من إعداد ملفاتها خلال سنة 2025 وبرمجة التعويضات المتبقية خلال فائض السنة المقبلة واستثمار الجزء الذي لم تتم برمجته لهذا الغرض في مشاريع تنموية محلية يستفيد منها المواطن أو شراء معدات خاصة بالمصالح الجماعية، لكن الرئيس رفض الأمر وأكد لي أنه عازم على القيام بجميع الإجراءات وتعويض أصحاب الأراضي خلال سنة 2025 لكي تتم، بعد ذلك مباشرة، بداية الأشغال كما هو متفق عليه مع مصالح العمالة حسب إفادته..
ورغم توجسي وعدم يقيني بحتمية ذلك، إلا أني صوت على قرار البرمجة كما تم اقتراحه علينا متمنيا أن يتم الأمر كما ذكر السيد الرئيس..
اليوم ونحن قد تخطينا نهاية سنة 2025، أرجو أن تكون للسيد الرئيس كامل الجرأة ليخبرنا عن عدد الملاك الذين تم تعويضهم وعدد الطرق التي تم تشييدها من فبراير 2025 إلى دجنبر 2025 !
والحاصل أنه لم يتم تعويض أي من الملاك لحد الآن وأنه لم يتم صرف ولو سنتيم واحد لهذا الغرض، فلا أصحاب الأراضي تم تعويضهم ولا برامج تنموية تم تنفيذها من طرف مكتب المجلس، وكأن الجماعة لا ينقصها شيء، تلك التنمية التي اتهمني الرئيس يوما بعرقلتها في خطوة غير مسؤولة وغير محسوبة في آن واحد فقط لأني استنكرت عدم تحمله لمسؤوليته السياسية في فضيحة إدماج أقارب بعض النواب والمحسوبين على أغلبيته في قائمة العمال العرضيين على مرأى ومسمع من سلطات الرقابة.
صحيح أن الوضع المالي للجماعة حاليا هو أحسن من الولايات السابقة (ليس لسياسة مالية حكيمة من الرئيس و من حوله.. و لكن لظروف خارجية سأعود إليها في مناسبة لاحقة بحول الله !)… أقول، رغم هذا الوضع المالي المريح، يبقى التدبير المالي لرئاسة المجلس تدبيرا لا يتسم بالجرأة السياسية ويفتقد لقوة الترافع الواجب توفرها في أي مسؤول منتخب، ويبقى تدبير هذه الولاية أضعف تدبير عرفته مدينة الصخيرات منذ سبعينات القرن الماضي… ولا أجد خيرا من توصيف حال رئاسة المجلس و أغلبيته من قول الشاعر:
لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيا ولكن لا حياةَ لمن تنادي
ولو نارا نفختَ بها أضاءت ولكن أنت تنفُخُ في رمادِ
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
