على إثر صدور قرار المحكمة الدستورية، رقم 261/26 القاضي بعدم دستورية عدد من مقتضيات القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، اعتبر حسن موفيدي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إسقاط دستورية العديد من مواد مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، “قرارا تاريخيا” و”رسالة تنبيه صريحة إلى الحكومة”.
وقال مفيدي في تصريح لـpjd.ma، إن قرار المحكمة الدستورية أرجع الأمور إلى نصابها، مبرزا أن هذا القرار بمثابة رسالة تنبيه إلى الحكومة التي وصفها بـ”الصماء” لأنها لا تسمع صوت العقل.
وأوضح المتحدث ذاته، أن مشروع القانون المذكور أثار جدلا سواء في الأوساط السياسية أو مع المهنيين في الوسط الإعلامي التي كادت “تبح” من كثرة المناداة وكثرة الأيام الدراسية والبيانات والبلاغات “ولكن هذه الحكومة استمرت في غيها، والحمد لله أن المعارضة فطنت وتوحدت في عرض القانون على أنظار المحكمة الدستورية التي انتصرت لصوت العقل وانتصرت للدستور” على حد تعبير موفيدي.
وأبرز عضو المجلس الوطني للحزب، أن هذا القانون يعتبر من القوانين المثيرة للجدل وعرف شدا وجذبا أزيد من سنتين “وللأسف الحكومة تتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة أولا لتعنتها ولعدم سماعها، ولغرورها بأغلبيتها العددية في مجلسي البرلمان، حيث ظنت أن الأمور مستباحة ويمكن أن تفعل ما تشاء، ولكن الحمد لله هناك مؤسسات وعلى رأسها المحكمة الدستورية، كما أن هناك معارضة وطنية أعملت الصلاحيات التي يمنحها لها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب ورفعت القانون على أنظار المحكمة الدستورية”.
وقال إنه بعد “الصفعة” التي تلقتها الحكومة التي كانت تظن أنها وضعت يدها وستفعل ما تشاء، “أعتقد أنه آن الأوان أن تستمع لصوت العقل خصوصا وأننا خرجنا من تنظيم كأس أمم افريقيا والكل يجمع أن الممارسة الصحفية والإعلامية بشكل عام تحتاج إلى وقفة حقيقية”.
وتابع “أتمنى من الحكومة ألا تقف فقط عند المواد التي أسقطتها المحكمة الدستورية بل يجب أن تستثمر هذه الفرصة لفتح حوار جدي حقيقي مع كل المنظمات المهنية الجادة وكل الفاعلين السياسيين الجادين رغبة في الرقي بالممارسة الإعلامية في بلادنا”، مضيفا “أتمنى ألا تستمر للحكومة في غيها وأن تعتمد على الأغلبية العددية بمجلسي البرلمان لتمرير أمور تصادم رغبة المهنيين الجادين والحقيقيين”.
ويرى موفيدي أن هذا القرار “فرصة تاريخية” للحكومة وكل الفاعلين السياسيين في بلادنا ليتملكوا إرادة حقيقية لإرجاع قطار الإصلاحات التي بدأت في القوانين المؤطرة للممارسة الإعلامية في بلادنا للسكة الصحيحة، وأن يتم اعتماد التأويل الديمقراطي ولا شيء غير التأويل الديمقراطي، وأن نأخذ بعين الاعتبار التشريع لصالح الممارسة الإعلامية والصحفية وليس التشريع لصالح اللوبيات التي تسيطر على مفاصل الاعلام في بلادنا، وهذه السيطرة بحسبه “سلبية” وليست “إيجابية”، قائلا ” لاحظنا الطريقة التي تمت بها مواكبة التحديات التي تعرفها بلادنا خصوصا وأننا نتعرض لهجومات متتالية وهذا يجعل الاعلام والصحافة خط دفاع يجب أن يكون متراصا ومبنيا على المعقول وعلى الجدية والمسؤولية والوطنية الصادقة لنكون يدا واحدة في الدفاع عن بلادنا اتجاه التحديات التي تعرفها”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
