المجلس الوطني لـ “untm” يدعو لفرض ضريبة عامة على الثروة والتسقيف المرحلي للأسعار لحماية السلم والتماسك الاجتماعيين
عبر المجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن إشادته بقرار المحكمة الدستورية التي انتصرت للدستور وروحه وللمسار الديمقراطي ولاستقلالية المهنة في ملف مشروع قانون 26.25 المنظم للصحافة.
وقال المجلس الوطني لنقابة الاتحاد في بلاغ صدر بمناسبة الدورة العادية المنعقدة في 24 و25 يناير ببوزنيقة، أن هذا القرار هو رسالة تصد لتغول الحكومة من قبل مؤسسات الدولة الدستورية بعدما عجزت المؤسسات المنتخبة في مواجهة استفراد الحكومة بالقرارات التنفيذية والتشريعية المبنية على منطق الأغلبية العددية المخدومة والإقصاء وتبخيس العمل السياسي والنقابي وإضعاف مؤسسات الوساطة والانحراف عن منهجية الديمقراطية التشاركية.
وأدان المجلس المقاربة السرية التي تدار بها المفاوضات لإصلاح صناديق التقاعد الذي لا يمس فقط المتقاعدين بل وأسرهم التي تعد بالملايين من المغاربة، مؤكدا رفضه لكل إصلاح وتعديل يمس بمكاسب الشغيلة ومطالبته بمحاسبة المسؤولين عن إفلاس صناديق التقاعد، ومطالبته بالزيادة في معاشات المتقاعدين أسوة بالزيادة العامة التي عرفتها أجور الشغيلة المغربية.
كما طالب مؤسسات الرقابة والحكامة بالتدقيق في ملفات غلاء تكاليف العلاج والأدوية والمستلزمات الطبية، وما يخفيه ذلك من تضارب للمصالح وتغول اللوبيات في بعض المصحات الخاصة التي تفرض أتعابا غير قانونية، وتنفخ في فواتير العيادة، ما يجعلها تحقق هوامش أرباح خيالية على حساب الميزانية العامة وصحة وسلامة مواطن يعتبر الدواء في بلده من بين الأغلى عالميا.
وعبر المجلس عن رفضه التام لسعي بعض المشغلين إلى إفراغ مدونة الشغل من مقتضياتها القانونية، وتنامي الإجهاز على الحقوق والحريات النقابية، والتضييق على الحق في العمل النقابي والمتابعات التأديبية والتنقيل التعسفي وطرد أعضاء المكاتب النقابية، وإعاقة إيداع ملفات تجديدها وتأسيسها وتسلم وصولاتها، سواء في القطاعين العام والخاص أو المؤسسات العمومية لأغراض انتخابية صرفة.
من جانب آخر، دعا البلاغ إلى ضرورة إقرار ضريبة استثنائية فورية على الأرباح المهولة التي تحققها بعض المؤسسات والشركات (المحروقات والتأمينات…) وإعادة توزيعها على الأوراش الاجتماعية، وكذا ضريبة عامة على الثروة والتسقيف المرحلي للأسعار لحماية السلم والتماسك الاجتماعيين.
وشدد المجلس الوطني على حتمية إخراج قانون النقابات، ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين ومدونة الشغل، لأجل تمثيلية حقيقية في أفق هيكلة المشهد النقابي على أسس ديمقراطية عادلة، وتأهيل المشهد المقاولاتي على أسس الحكامة وحفظ الحقوق والمواطنة الحقة.
ودعا الحكومة لاستثمار ما تبقى من وقت لتصريف أعمالها إلى إعادة النظر في وضعية الحوار الاجتماعي والقطاعي، الذي يبقى خارج أي التزام بالمأسسة، وتبني المقاربة التشاركية في معالجة الملفات، وعلى رأسها التعجيل بإصدار مدونة التعاضد، والاستجابة لمطالب الفئات المتضررة والمقصية من حقوقها والزيادة في الأجور ومعاشات المتقاعدين.
كما طالب بإعادة النظر في منظومة الدعم الفلاحي بما يحفظ دخلا معقولا للفلاح تشجيعا لنشاط فلاحي مستدام ومنتج لسلة غذائية بأثمنة مقبولة، ويحول دون الهجرة للمدن والهجرة غير الشرعية للخارج ويعقلن استعمال الماء والطاقة على حد سواء.
وخلص المجلس الوطني للاتحاد لأن يهيب بكل مناضلاته ومناضليه أن يكونوا في مستوى المرحلة المقبلة بمختلف تحدياتها السياسية والنقابية والاجتماعية، وبما تتطلبه من انحياز واضح لكل الشغيلة المغربية دفاعا عن حقوقها ومكتسباتها، وإلى الرفع من دينامية النضال الميداني والإعلامي والترافع بمجلس المستشارين ومختلف المؤسسات التمثيلية، للتعبير عن الاحتجاج القوي على سياسة الآذان الصماء التي تتبعها الحكومة تجاه المطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة.
