“مصباح” سيدي إفني يعدد مشاكل الإقليم في الصحة والتعليم والبنية التحتية وينتقد “الحسابات السياسوية” في توزيع الدعم الفلاحي
عبرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسيدي إفني، عن استنكارها الارتجال الحاصل على مستوى تدبير الامتحان الموحد لمدارس الريادة بالسلك الابتدائي من خلال تسريب بعض مواده، الذي خلف استياء كبير لدى أمهات وآباء التلاميذ ما يضرب في العمق مصداقية ونزاهة العملية برمتها.
جاء ذلك في بلاغ لـ “مصباح” سيدي إفني، توصل به pjd.ma، والذي جدد التذكير بضرورة معالجة ظاهرة الأقسام المشتركة بالمجال القروي، وذلك بالرفع من حصة الإقليم من عدد مناصب التوظيف، إضافة إلى مضاعفة الجهد في مجال توسيع البنية التحتية للمؤسسات التعليمية.
ودعت الكتابة الإقليمية كافة المتدخلين في مجال النقل المدرسي إلى تجويد الخدمات المقدمة لفائدة التلاميذ، والتي تظل دون المستوى المطلوب، وذلك بالرفع من أسطول النقل المدرسي القروي، وتعميم خدمات النقل المدرسي، ومضاعفة الميزانية المخصصة للنقل المدرسي.
وعلى مستوى قطاع الصحة، سجل البلاغ استمرار التأخر الكبير وغير المفهوم الذي يصاحب ورش بناء المستشفى الإقليمي الجديد بسيدي افني، الذي دشن منذ أبريل 2021 في عهد حكومة الدكتور سعد الدين العثماني.
في السياق، طالبت الكتابة الإقليمية الجهات المعنية بالتعجيل بإعادة تجديد المراكز الصحية التي تعاني من إغلاق دائم (حالة المركز الصحي بمستي على سبيل المثال)، وغياب المستلزمات الطبية، هذا دون إغفال معضلة غياب الأطقم الطبية وعلى رأسهم الأطباء.
كما دعا المصدر ذاته كافة المتدخلين لمعالجة الإشكالات التي يعاني منها المستشفى الإقليمي الحالي لسيدي افني، من حيث النقص الحاد في الأطر الطبية.
وتوقفت الكتابة الإقليمية عند مركز تصفية الدم بمدينة سيدي افني، قائلة إن المرضى يعانون على مدى سنوات من ضعف التجهيزات المخصصة له وطاقته الاستيعابية، مطالبة بالإسراع بافتتاح مركز تصفية الدم بجماعة ابضر، الذي ظل مغلقا منذ انتهاء الأشغال فيه قبل سنوات.
وعلى مستوى قطاع الفلاحة، فالت الكتابة الإقليمية إنها تتابع باستغراب كيف يتم استعمال المال العام من طرف جهات ذات مآرب سياسية، في إعادة توزيع الدعم العمومي الموجه في أصله لصغار الفلاحين بناء على حسابات سياسوية ضيقة، ما يُخرج هذه العمليات الوطنية الاستراتيجية من أهدافها المسطرة.
وأثار البلاغ عناية مختلف القطاعات وعلى رأسها قطاع الفلاحة والسلطات العمومية للتباطؤ الحاصل والارتباك المسجل في ملف تعميم زراعة نبتة الصبار المندرج في إطار إعادة إعمار مساحات الصبار التي دمرتها الحشرة القرمزية.
وطالب المصدر ذاته برفع الحصة المزروعة بالإقليم ودعم الفلاحين المتضررين من تلف محاصيلهم جراء تفشي الحشرة القرمزية.
وبخصوص ملف التجهيز والبنيات التحتية، سجل البلاغ بأسف شديد البطء الملحوظ في إنجاز عدة أوراش مهيكلة بالإقليم، مستنكرا رداءة تنفيذ البعض الآخر كالمسالك الطرقية بجماعات عدة، وطالب بتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة لضمان جودة الأشغال وصون المال العام.
وأدانت الكتابة الإقليمية بشدة تكرار انقطاعات الشبكة الكهربائية وشبكة الاتصالات في عدة جماعات، معتبرة أن هذه الأعطاب المتكررة لم تعد مجرد مشاكل تقنية، بل هي مساس بالحقوق الأساسية للمواطنين وتعطيل لمصالحهم الحيوية.
كما عبرت عن استغرابها من التأخر الحاصل في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب عبر الربط بمحطة تحلية المياه التي سبق توقيع اتفاقية البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020–2027 أمام أنظار جلالة الملك منذ يناير 2020، ويتضمن مشروع محطة تحلية مياه البحر بسيدي افني.
وفي موضوع آخر، طالبت الكتابة الإقليمية السلطات الإقليمية بالتدخل الحازم والفوري لتدبير ملف “الرعي الجائر”، حيث بات زحفهم يشكل اعتداءً سافراً ونهجاً مستباحاً لأملاك الساكنة ومحاصيلهم.
وحذر البلاغ من مغبة الاستمرار في نهج “سياسة التجاهل” تجاه هذه التجاوزات التي تهدد الأمن والسلم الاجتماعي بالمنطقة، وتُنذر بتداعيات وخيمة لا تحمد عقباها.
وبشأن تدبير الجماعات الترابية، سجلت الكتابة الإقليمية استمرار حالة الارتباك وفشل المجالس المنتخبة في تحقيق نقلة تنموية حقيقية بالإقليم، رغم ما توفر لها من إمكانيات مهمة ودعم واحتضان نوعي.
وجددت الكتابة الإقليمية التأكيد أن أي نقلة تنموية تمر أساسا عبر القطع مع أساليب الماضي ودمقرطة تدبير الشأن العام بنخب وأطر كُفئة ونزيهة وغيورة.
وخلص البلاغ إلى الإشادة بالدينامية النضالية العالية لمناضلي ومناضلات الحزب بمختلف ربوع الإقليم، داعية إلى مزيد من اليقظة والتعبئة الميدانية المستمرة قياما بأدوارهم في التأطير والترافع عن قضايا المجتمع، وتكريسا لخط الحزب المنحاز دوما لقضايا الوطن والمواطن، ومحاربة كل أشكال الريع والفساد والزبونية.
