دعم الأحزاب تحت مجهر المجلس الأعلى للحسابات.. إعادة 36 مليون درهم من الدعم العمومي خلال أربع سنوات
في إطار الصلاحيات الدستورية المخولة له، قام المجلس الأعلى للحسابات بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2023، المخصص للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية.
وفي هذا الصدد، سجل المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم 2024-2025، أنه من خلال تتبعه المنتظم لوضعية المبالغ غير المستعملة برسم الدعم السنوي، وكذا تلك غير المستعملة أو غير المستحقة أو غير المبررة، أو التي لم يتم إثبات صرفها بوثائق قانونية، تواصل عمليات الإرجاع على مدى أربع سنوات.
وفي هذا السياق، قام 24 حزبًا بإرجاع ما مجموعه 36.03 مليون درهم 2022 (19) مليون درهم و 2023 8,07) ملايين درهم، و 2024 8,85 ملايين درهم و 2025 (115.602,27 ) درهم إلى حدود 15 نونبر مرجعة بعد نشر التقرير. وقد همت المبالغ المرجعة دعم الحملات الانتخابية (28,71) مليون درهم، ومصاريف التدبير 2,53) مليون درهم، والمصاريف المتعلقة بالمهام والدراسات والأبحاث (4,79 ملايين درهم.
في المقابل حصر المجلس مبالغ لم يتم إرجاعها بعد، بقيمة إجمالية بلغت 21,85 مليون درهم، تهم 14 حزبًا. وتتوزع هذه المبالغ بين دعم لم يُبرر بوثائق الإثبات القانونية (15,07) مليون درهم، ومبالغ لم تستعمل (3,25) مليون درهم، وأخرى استعملت لغير الغايات المخصصة لها (2,88 مليون درهم)، إضافة إلى مبالغ اعتبرت غير مستحقة (0,65) مليون درهم ويرتبط 94 في المائة من هذه المبالغ بدعم الحملات الانتخابية لسنتي 2015 و 2016 بقيمة 2,41 مليون درهم تهم ثلاثة أحزاب، ولسنة 2021 بقيمة 18,13 مليون درهم تهم سبعة أحزاب في ما يتعلق الباقي بمبالغ لم يتم إرجاعها بعد من طرف ستة أحزاب (1,31) مليون درهم تخص دعم التدبير برسم سنة 2017 والفترة الممتدة ما بين 2020 و 2023.
ولفت التقرير ذاته، إلى أن المغرب حصل على العلامة الكاملة 7/7، إلى جانب ثلاث بلدان فقط في التقييم الدولي الصادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فيما يخص المؤشر المتعلق بآليات مراقبة تمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية.
ويستند هذا التصنيف الإيجابي إلى استجابة كاملة لسبعة معايير أساسية، تشمل وجود هيئة مستقلة مكلفة بالرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وتوفر مدققين معتمدين وإتاحة التقارير المالية للعموم، ونشر نتائج المراقبة والفحص، واحترام الآجال القانونية لتقديم الحسابات السنوية وكذا حسابات الحملات الانتخابية، إضافة إلى توفير منصة إلكترونية موحدة لتجميع الحسابات والمعطيات.
