قال عادل الصغير، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، إن موضوع المشاركة الانتخابية هو ورش وطني ينبغي الاشتغال عليه على طول السنة، ومن خلال مختلف آليات التحسيس الممكنة.
وشدد الصغير خلال مشاركته في برنامج “مباشرة معكم“، الأربعاء 28 يناير 2026، أن الشباب المغربي مهتم بالسياسة ويتابعها، غير أن طريقة تعبيره عن ذلك يختلف، وقد رأينا ذلك إبان 2011، وكيف ارتفعت نسبة مشاركة الشباب واهتمامه أيضا في انتخابات 2015 و2016.
واعتبر المتحدث ذاته أن الدافع لمشاركة الشباب هو الأمل في الإصلاح وأن يجدوا أن التغيير يمكن أن يتحقق عبر الانتخابات، مشيرا إلى وجود جهات وحملات مستمرة منذ 2016 لإبعاد الشباب عن السياسة.
واسترسل، فضلا عن أشياء يراها الشباب وهي تدفع إلى العزوف، من قبيل ضعف الأغلبية الحالية في تدبير الشأن العام الحكومي والجماعي، وتضارب المصالح، وتنامي استغلال المركز والنفوذ وغيرها.
وذكر الصغير أن هذه التراكمات هي التي أفرزت حراك جيل زيد في الفترة الأخيرة، ولذلك لابد من قول هذه الحقيقة، ولاسيما من لدن الأحزاب والشبيبات الحزبية، خاصة وأن الأخيرة هي مرآة لواقع الناس وآمال الشباب.
في السياق، قال الكاتب الوطني لشبيبة “المصباح” أن معالجة العزوف الانتخابي وضعف الثقة يمر عبر معرفة أسبابها، لكون ذلك شرطا أساسيا يسهم في معالجتها.
وأردف، ولذلك نحن اليوم بحاجة إلى انفراجة حقوقية في بلادنا، وهي مناسبة لندعو لإطلاق سراح شباب جيل زيد المعتقل ممن لم يتورط بشكل مؤكد في أي عمل يخالف القانون، ويجب أيضا ضمان أقصى مستويات النزاهة في العملية الانتخابية المقبلة.
وأمام ما تتعرض له الأحزاب من هجوم وتبخيس، قال الصغير إن الدولة الديمقراطية هي دولة الأحزاب، ولذلك لا يصح بحال تبخيس العمل الحزبي، منبها إلى أنه كان من الضروري القيام بتقييم لائحة الشباب البرلمانية، وليس ما تم إقراره من دعم ترشيح الشباب كمستقلين.
وأضاف، إن كان الهدف هو تهيئة الظروف ودعم الشباب للانخراط في العمل السياسي، فإن هذا يحتاج إلى تعديل في المنظومة العامة، يشمل الدولة بمؤسساتها، والأحزاب السياسية، ولذلك قدم حزب “المصباح” ميثاق شرف بين الأحزاب لعدم ترشيح أي كائن انتخابي أو شخص عليه شبهات تمس نزاهته.
وتابع، فضلا عن الدور الأساسي للإعلام، الأمر الذي يعني أنه يجب أن تتوفر بلادنا على إعلام حقيقي ومهني يساهم في تحفيز المجتمع والناس للمشاركة السياسية، ناهيك عن دور فاعلين آخر، وبالمجمل، فإن كلمة السر هي إعادة الثقة.
وذكر الصغير أن انتخابات 2021 بددت جزءا كبيرا من هذه الثقة، لأنها كانت انتخابات منقوصة النزاهة والشفافية، وعموم الأحزاب تحدثت عن الإنزال المالي وشراء الذمم، وتدخل بعض رجال السلطة لصالح بعض المرشحين، وأنهم لم يتعاملوا مع الأحزاب على قدم المساواة.
هذا ودعا الصغير إلى فتح الباب التسجيل في اللوائح الانتخابية، وأن تكون فيها مواكبة إعلامية جيدة، وأن يتم تجاوز العراقيل التي قد يتعرض لها بعض المواطنين، وأيضا ما قد تتعرض له بعض الهيئات بشأن حملاتها لتشجيع التسجيل في اللوائح الانتخابية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
