كشف التقرير السنوي الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، أن معدل استهلاك السمك على المستوى الوطني، بلغ 13,6 كيلوغراما للفرد في السنة، منبها إلى أن متوسط الاستهلاك العالمي هو 20,6 كيلوغراما للفرد في السنة.
وأرجع المجلس الأعلى للحسابات في التقرير المنشور على موقعه الرسمي، الانخفاض في الاستهلاك إلى ارتفاع أسعار الأسماك مقارنة بالقدرة الشرائية للمستهلك الوطني، وذلك نتيجة ضعف الرقابة على أنشطة تسويق ونقل الأسماك إلى أماكن البيع، بالإضافة إلى غياب قنوات بيع منظمة، مما يفتح المجال لتعدد الوسطاء.
ومن جانب آخر، انتقد التقرير التأخر الذي يعرفه قطاع الصيد البحري في اعتماد استراتيجية جديدة قادرة على تجاوز الاختلالات التي ما تزال تعيق تطور القطاع. وحذّر من أن هذا التأخير يشكل أحد المخاطر المحتملة التي قد تهدد ترسيخ المكاسب المحققة، خصوصاً في مجالات التدبير المستدام للمخزونات السمكية، وتحديث البنيات التحتية، وتعزيز الصادرات.
كما سجل المجلس تأخراً في إحداث الهيئات بين المهنية للصيد البحري، طبقاً لمقتضيات القانون رقم 03.12 المتعلق بالهيئات بين المهنية للفلاحة والصيد البحري الصادر في 17 يوليوز 2012، إذ لم يتم الشروع في إنشائها إلا بعد مرور اثنتي عشرة سنة على صدور القانون، رغم الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به في إشراك المهنيين والمساهمة الفعلية في تعزيز التدبير المستدام للموارد السمكية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
