الريع مستمر والفلاح في أزمة خانقة.. بوجة تفضح تغول “فراقشية” الأعلاف

انتقدت ربيعة بوجة، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ما وصفته باختلالات كبيرة شابت عملية توزيع دعم الأعلاف، مؤكدة أن عدداً واسعاً من الفلاحين الصغار لم يتوصلوا بالدعم، خلافاً لما تصرّح به الحكومة.
وأوضحت بوجة في تصريح لـpjdgroupe، أن النواب البرلمانيين يمثلون نبض الشارع وينقلون هموم المواطنين، مشددة على أن الواقع الميداني يؤكد أن الدعم لم يصل إلى الفلاح الصغير، وإن وصل فقد استفادت منه فئة محدودة جدا، في حين ظلت الغالبية خارج دائرة الاستفادة.
وسجلت المتحدثة ذاتها، وجود خروقات واضحة في مسطرة الدعم، معتبرة أن تعقيد الإجراءات الرقمية يطرح علامات استفهام كبرى، خاصة في ما يتعلق بإلزام الفلاحين، خصوصاً في المناطق الجبلية، باستعمال رموز رقمية والتوفر على صبيب إنترنت وحسابات بنكية، وهو ما لا يتوفر لكثير منهم. وتساءلت في هذا السياق عن مدى ملاءمة هذه الشروط لواقع الفلاحة المعيشية بالمغرب.
وانتقدت بوجة ما وصفته بتغوّل “فراقشية الأعلاف” واستمرار الريع والتلاعب في لوائح المستفيدين والمضاربة، مؤكدة أن هذا الوضع لم ينعكس على أسعار الأعلاف، رغم تخصيص مبالغ ضخمة، مشيرة إلى استفادة فئة الكبار من حوالي 13 مليار درهم دون أثر ملموس على السوق.
وشددت البرلمانية ذاتها، على أن الفلاح يعيش أزمة خانقة، وأن عددا كبيرا منهم لم يتوصل حتى بالدفعة الأولى من الدعم، رغم حاجته الملحة إليه للاستثمار في ظل التساقطات المطرية الأخيرة، معبرة عن استغرابها من تأكيد الحكومة المتكرر أن “الأمور بخير”، واصفة ذلك بالمؤسف.
وفي موضوع آخر، أثارت بوجة مشكل قنطرة واد كريفلة التي تربط بين الرباط وجماعات زعير، والتي تسببت التساقطات المطرية الأخيرة في شل حركة السير والتنقل بها، دون تدخل حكومي أو تواصل مع المواطنين المتضررين. وانتقدت غياب التحرك لحل هذا المشكل، رغم خطورته، معربة في المقابل عن تضامنها مع ساكنة القصر الكبير ومدن الشمال، ومشيدة بتدخل السلطات المحلية هناك.
وختمت بوجة تصريحها، بدعوة الحكومة إلى التحرك العاجل والاستيقاظ من “سباتها”، من أجل إنصاف الفلاحين الصغار وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ومعالجة الاختلالات التي تمس حياة المواطنين اليومية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.