منتخبو 8 شتنبر.. عمالة تطوان تعزل مستشارين بالجماعة وآخر في الطريق وبنونة يعلق

شرعت عمالة إقليم تطوان في إجراءات عزل ثلاثة مستشارين بمجلس جماعة تطوان من مهامهم الانتدابية، وذلك على خلفية صدور أحكام قضائية نهائية في حقهم.
ووفق ما أفاد به عادل بنونة، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس الجماعة، فإن الأمر يتعلق بالنائب الرابع لرئيس الجماعة والمكلف بالملف الثقافي، الذي أدين بثلاثة أشهر حبسا نافذا في ما يُعرف إعلاميا بملف “التوظيف مقابل المال”.
كما شمل قرار العزل مستشارة من الأغلبية سبق أن أدينت، في فبراير 2022، بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، إثر توقيفها في حالة تلبس بمحاولة إدخال كمية من المخدرات إلى سجين كان يتلقى العلاج بالمستشفى الإقليمي “سانية الرمل” بتطوان.
وذكر بنونة في تصريح للموقع، أن النائب الرابع حاول استباق قرار عزله بتقديم استقالته إلى رئاسة الجماعة، غير أنه توصل بقرار العزل قبل استكمال مسطرة إيداعها بشكل رسمي.
وفي ما يتعلق بتعويض المقعد الشاغر للنائب الرابع المعزول، أفادت المتحدث ذاته أن الجهات المعنية أرسلت استدعاء رسميا لمن في لائحة الفريق المعني لحضور دورة فبراير المنعقدة اليوم الأربعاء، باعتباره المترشح الموالي في لائحة الحزب خلال الانتخابات الجماعية السابقة.
وقال إنه من المرتقب أن يصدر قرار جديد من سلطات العمالة يقضي بعزل منتخب ثالث، مشيرا إلى أنه سبق أن نشر تدوينة في الموضوع قبل يومين، ولقيت تفاعلا مستحسنا من الجهات المعنية.
وشدد بنونة أن “قرار العزل يعيد الأمل والحياة إلى المشهد الحزبي والسياسي بالمدينة بعد سنتين من الانتظار”.
واعتبر بنونة أن المجلس الجماعي “فشل خلال السنوات الماضية في تخليق الحياة السياسية”، مشيرا إلى غياب أي مبادرات عملية لإرساء قواعد الحكامة والأخلاقيات، من قبيل إحداث لجنة للأخلاقيات أو إعداد مدونة سلوك.
وأضاف “ما وقع بتطوان يعكس منطق الإفلات من المسؤولية بدل ربطها بالمحاسبة”، مشددا أن “استمرار وجود منتخبين مدانين داخل المجلس يسيء إلى صورة الجماعة ويخالف روح القانون التنظيمي 113-14”.
وأكد رئيس الفريق أن “ما تعيشه المدينة يعكس أزمة أخلاق سياسية حقيقية تستوجب القطع مع منطق التطبيع مع الفساد واستعادة الاعتبار للمؤسسات”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.