ابن عبود: لسنا ضد المؤتمرات الدولية بل ضد تبديد المال العام بطنجة

قالت نعيمة ابن عبود، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة طنجة، إن الفريق لا يعارض تنظيم المؤتمر الدولي للمدن والحكومات المتحدة، بقدر ما يعترض على ما وصفته بـ“تبديد المال العام” في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها المدينة والجهة.
وأوضحت ابن عبود، في مداخلة لها خلال أشغال دورة مجلس الجماعة المنعقدة أمس الثلاثاء، أن البعد الدبلوماسي للمؤتمر حاضر بقوة، غير أن استفادة الجماعات الترابية والمدن من هذا الحدث الدولي تبقى، حسب تعبيرها، محدودة.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أنها ليست ضد احتضان مدينة طنجة لهذا المؤتمر، غير أن الغلاف المالي المخصص له أثار استياءً واسعاً لدى المواطنين، مؤكدة صعوبة تبرير صرف مبالغ كبيرة على تنظيم مؤتمر دولي لمواطنين يعانون من البطالة وصعوبة تأمين لقمة العيش. وتساءلت في هذا السياق عما إذا كان مجلس جماعة طنجة يستشعر فعلاً حجم المعاناة التي تعيشها الجهة.
وسلطت ابن عبود الضوء على تدهور البنية التحتية، خاصة الطرقات بسبب الفيضانات التي ضربت مناطق عديدة من جهة طنجة، إضافة إلى الوضع الاجتماعي الصعب الذي تعيشه فئات من المواطنين، موجهة نداءً إلى السلطات المحلية من أجل تعيين ناطق رسمي للتواصل مع ساكنة مدينة القصر الكبير، مشيرة إلى أن عدداً من المواطنين اضطروا إلى مغادرة مدينتهم والتوجه إلى طنجة، حيث تركوا أنشطتهم التجارية وبدأوا من الصفر.
كما أثارت المتحدثة مسألة الارتفاع المهول في أسعار الكراء اليومي بمدينة طنجة، معتبرة أن المدينة تعيش وضعية صعبة تستوجب إعادة ترتيب الأولويات.
ودعت عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة طنجة، إلى ترشيد النفقات العمومية، مؤكدة أن الجماعة تتوفر على أولويات ملحة يجب أن تحظى بالأسبقية في التمويل، منتقدة في الوقت ذاته غياب التوازن بين ميزانية الجماعة والاتفاقيات التي تبرمها. كما شددت على ضرورة إشراك مختلف الجماعات الترابية في تنزيل وتنظيم المؤتمر الدولي.
ومن جهة أخرى، تساءلت ابن عبود عن مدى استفادة جماعة طنجة من تنظيم كأس أمم إفريقيا، مطالبة بالكشف عن حجم المداخيل المحققة من المباريات، وكذا مداخيل القطاع الفندقي، من أجل تقييم موضوعي لجدوى احتضان مثل هذه التظاهرات الكبرى.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.