“مصباح” جرسيف: قلقون للغاية إزاء الوضعية المتأزمة التي يعيشها الإقليم نتيجة الاستفادة غير الكافية من البرامج التنموية

عبّرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بجرسيف عن تضامنها مع جميع ضحايا الفيضانات الأخيرة التي عرفتها أقاليم الشمال، متقدمة بأصدق عبارات المواساة والدعاء للمتضررين، ومنوهة بمجهودات جميع المتدخلين من سلطات وأمن ووقاية مدنية ومجتمع مدني.
كما وقف “مصباح” جرسيف في بيان صدر السبت 07 فبراير 2026، عند المجهودات التي يبذلها منتخبو الحزب على المستوى إقليم جرسيف وبالعمل الذي تقوم به النائبة البرلمانية للحزب عن دائرة الجهة الشرقية، من خلال إحالة عدد من القضايا والإشكالات التي يعرفها إقليم جرسيف على مختلف القطاعات الحكومية.
وفي هذا السياق، عبرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية عن بالغ قلقها إزاء الوضعية المتأزمة التي يعيشها إقليم جرسيف على عدة مستويات، نتيجة الاستفادة غير الكافية من البرامج التنموية، سواء الجهوية منها أو المركزية.
وأضافت، “فالعجز الكبير الذي تعرفه المنظومة الصحية بالإقليم، سواء من حيث ضعف البنيات التحتية أو الخصاص المهول في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، يفاقم معاناة المواطنين ويحدّ من حقهم في الولوج العادل إلى العلاج والخدمات الصحية الأساسية، خاصة في ظل استمرار إحالة المرضى على مستشفيات مدينة وجدة، بما يترتب عن ذلك من أعباء إضافية على الأسر”.
وسجل الحزب الحالة المتدهورة للمسالك الطرقية القروية بالإقليم، وهو ما ينعكس سلبًا على تنقل الساكنة، والتمدرس، والولوج إلى الخدمات الصحية والإدارية، وتسويق المنتوجات الفلاحية، نتيجة غياب برامج ناجعة لتعبيد الطرق وفك العزلة عن العالم القروي.
وأردف، ويزداد الوضع تفاقمًا خلال فصل الشتاء، حيث تتحول تساقطات الثلوج والأمطار إلى معاناة يومية للساكنة، منبها كذلك إلى الإشكالات العويصة المرتبطة برخص البناء في العالم القروي، حيث تُمارَس مساطر وإجراءات تحول دون تمكين الساكنة، خصوصًا بالمناطق الجبلية، من حقها في بناء سكن لائق يحفظ كرامتها ويستجيب لحاجياتها ويحقق استقرارها.
وعلى المستوى التنموي، طالبت الكتابة الإقليمية من الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات الإقليمية ووزارة الصناعة والتجارة ومجلس جهة الشرق، العمل على إدماج إقليم جرسيف ضمن المحيط التنموي والاقتصادي المرتبط بميناء الناظور غرب المتوسط، بما يضمن استفادة الإقليم من الدينامية الاستثمارية واللوجستيكية التي سيحدثها هذا المشروع الاستراتيجي.
كما دعت إلى تجهيز منطقة للأنشطة الاقتصادية واللوجستيكية متعددة الوظائف، قريبة من الطريق السيار جرسيف – الناظور، بما يؤهل الإقليم ليكون امتدادًا لوجستيكيًا طبيعيًا للميناء ومنصة للتكامل مع باقي جهات المملكة، بما يحقق العدالة المجالية ويضمن التوزيع المنصف لثمار المشاريع الكبرى على مختلف أقاليم الجهة.
وعلى مستوى عمل الجماعة الترابية جرسيف، سجلت الكاتبة الإقليمية أن الحديث عن فائض مالي، في ظل استمرار اختلالات بنيوية في خدمات أساسية كالإنارة العمومية والطرقات، نموذج إنارة طريق قنطرة وادي ملوية، وفي ظل الممطالة في تجهيز حي الشويبر، يفرض توضيحاً دقيقاً حول أولويات التدبير الجماعي ومدى انعكاس الميزانية على تحسين ظروف عيش الساكنة.
واسترسل، فالأصل في أي فائض حقيقي أن يُترجم إلى مشاريع ملموسة وبرامج استعجالية لمعالجة هذه الإشكالات، لا أن يبقى رقماً مفترضاً يفتقر إلى الشفافية في مصدره ومآله في ظل غياب الوثيقتين الأساسيتين وعدم تمكين أعضاء المجلس منهما: وثيقة حصر النتيجة وبيان تنفيذ الميزانية.
وعبّرت الكتابة الإقليمية عن استنكارها البالغ إزاء الوضع المأساوي الذي يعيشه أهل غزة، في ظل استمرار سياسات التقتيل والتجويع والحصار رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وشدد البيان أن ما يجري يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واستهدافاً مباشراً للمدنيين وحقوقهم الأساسية، مؤكدا تضامن الكتابة الإقليمية الثابت مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والكرامة ورفع الحصار، داعيا إلى وقفٍ حقيقيٍّ للعدوان، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط.
وخلصت الكتابة الإقليمية إلى تأكيد استمرارها في التفاعل الإيجابي والمسؤول مع مختلف القضايا التي تهم ساكنة الإقليم، دفاعًا عن مصالحها المشروعة، وإسهامًا في تحقيق تنمية منصفة ومستدامة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.