“مصباح” الرشيدية ينتقد “الأجواء الكارثية” لدورة الجماعة ويكشف الحقائق السلبية في التسيير المُراد إخفاءها من الأغلبية

أعلنت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالرشيدية، أنها تابعت بأسف شديد، الأجواء الكارثية التي طبعت أشغال الدورة العادية لشهر فبراير 2026، والتي انحرف بها سوء تسيير الرئاسة وانزلاقات أحد نوابها عن جادة الصواب.
وقال “مصباح” الرشيدية في بلاغ إن المعنيين حولوا الجلسة إلى “منصة للصراخ” واستهداف المعارضة، ومحاولة النيل من مناضلي الحزب والطعن في نياتهم، في سابقة خطيرة تعكس “الإفلاس السياسي” ومحاولة يائسة للتغطية على الحصيلة الصفرية وتواضع الكفاءة التدبيرية.
وعبر البلاغ عن تحيته العالية للأداء المشرف والمسؤول لفريق مستشاري الحزب، الذين قدموا درسا في “الأخلاق السياسية” عبر ترفعهم عن الانجرار إلى مستنقع “البلطجة اللفظية” والاستفزازات، مشددا أن صبرهم على الأذى، وتمسكهم بمناقشة الملفات بالأرقام والحجج، يؤكد أن الحزب يمارس معارضة “بناءة” ومسؤولة.
وتوقف المصدر ذاته عنه عدد من “حقائق التدبير” التي حاول “الضجيج” حجبها، ومنها ما حقيقة “الفائض الموهوم” (812 مليون)، موضحا للساكنة أن هذا الفائض الذي يهلل له الرئيس لا يعكس “حكامة مالية”، بل هو رقم “مخادع”.
واسترسل، كما يخفي حقيقتين، أولها أنه نتاج لزيادة استثنائية وغير متوقعة في حصة الجماعة من الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بحوالي 400 مليون سنتيم (منحة دولة). ولولا هذه “النفحة” لكانت مداخيل الجماعة قد سجلت تراجعاً غير مسبوق عن التوقعات؛ حيث لم تتجاوز المداخيل الحقيقية سقف 8 ملايير و200 مليون سنتيم (بفضل الـTVA) مقابل 8 ملايير التي تعهد الرئيس بتحقيقها، مما يعني عملياً فشلاً ذريعاً في تنمية الموارد الذاتية.
وثانيها، أنه فائض تحقق على حساب تجميد اعتمادات خدمات حيوية، حيث تم تقليص مصاريف صيانة الطرقات، وصيانة الإنارة العمومية والفضاءات الخضراء، واقتطاع منح الجمعيات والرياضة، لنفخ هذا الرقم وتلميع الصورة إعلامياً بينما المدينة تغرق في الظلام والحفر، وفي ظل حرمان الساكنة من فضاءاتها العمومية.
وأشارت الكتابة المحلية عند إقبار المجتمع المدني والرياضي، مسجلا بأسف كبير تراجع الدعم المخصص للجمعيات، حيث لم يخصص سوى 66 مليون سنتيم من أصل 126 مليون كانت مبرمجة. الأخطر من ذلك، هو تحويل حوالي 70 مليون سنتيم من منح الأندية الرياضية نحو “الفائض”، في وقت تعيش فيه الرياضة بالمدينة أسوأ أيامها؛ مما يجعلنا نتساءل عن وعود “نصف مليار سنتيم” التي أطلقتها بعض الأطراف في تلك “الوليمة الدسمة” زمن انتشار الوباء؟ لقد تبين أنها كانت مجرد “سراب انتخابي”.
وبشأن فضيحة “أجور العمال العرضيين”، استغربت الكتابة المحلية بشدة كيف تم نفاد الاعتماد المخصص للعمال العرضيين قبل نهاية السنة، رغم أنه بلغ رقماً قياسياً غير مسبوق (800 مليون سنتيم، وهو الأكبر في تاريخ الجماعة)؛ والحال أن المدينة تشهد تراجعاً كارثياً في خدمات النظافة ورونق الحدائق، ما يستوجب من السلطات فتح تحقيق مستعجل لترتيب المسؤوليات.
في السياق، حمل البلاغ الأغلبية المسيرة المسؤولية الكاملة عن استمرار مسلسل “البلوكاج التنموي”، من خلال عجزها غير المبرر عن تنزيل مشاريع مهيكلة تقارب قيمتها الإجمالية 9 ملايير سنتيم؛ وهي اعتمادات متوفرة لكنها ظلت حبيسة الرفوف، تشمل مشاريع حيوية تنتظرها الساكنة، وعلى رأسها تأهيل الأسواق والمركب التجاري (مليار و196 مليون سنتيم)، والمسبح الأولمبي (مليار سنتيم)، فضلاً عن مشاريع تهيئة الطرقات والقناطر وملاعب القرب.
واعتبر المصدر ذاته أن هذا “الجمود المكلف” يسقط ورقة التوت عن الأغلبية، ويثبت أن أزمة المدينة ليست فقط أزمة تمويل، بل هي أيضاً أزمة كفاءة وغياب للإرادة السياسية القادرة على الإنجاز.
وبخصوص “الوثيقة” والدعوة للاستقالة، فقالت الكتابة المحلية إن الرئيس حاول من أسئلة المعارضة عبر التلويح بوثيقة تعود للرئيس السابق، داعيا لتحدي نشر هذه الوثيقة للعموم.
وأكدت الكتابة المحلية أنها الوثيقة حجة عليه لا له، فهي تثبت أن الرئيس السابق بادر لتوقيع قرار “تطعيم الفصل” لمعالجة الخصاص فوراً حماية لقوت العمال، عكس الرئيس الحالي الذي وقف عاجزاً عن إيجاد الحلول التقنية وتركهم بدون أجور لشهرين.
يؤكد حزب العدالة والتنمية بالرشيدية أن انخراطه في المعارضة لا يقف عند حدود “الرقابة وفضح الاختلالات”، بل يتجاوزه ليكون “قوة اقتراحية بناءة” تقدم البدائل والحلول الواقعية، مشددا أنه سيظل صوتاً صادقاً للمواطن، مدافعاً عن حقه في التنمية، ولن تثنينـا أساليب “التبخيس” أو “الصراخ” عن القيام بواجبنا الدستوري والأخلاقي في خدمة الرشيدية وساكنتها.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.