فيضانات الشمال.. “مصباح” شفشاون يدعو لفتح قنوات التواصل مع الساكنة ويطالب الحكومة برصد اعتمادات لتأهيل البنية التحتية
عقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بشفشاون اجتماعًا استثنائيًا يوم السبت 07 فبراير 2026، على خلفية الفيضانات التي اجتاحت عددًا من مناطق المملكة، لاسيما بالشمال الغربي، وما خلفته من خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة، وذلك في ظل استمرار التساقطات المطرية ووصول عواصف متتالية إلى المنطقة.
وأبرز البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي للحزب بشفشاون، أن الاجتماع تدارس الوضع الصعب والمقلق الذي تعيشه ساكنة إقليم شفشاون، حيث تسببت الفيضانات في انجرافات وانهيار عدد من المنازل والمساجد والمباني بعدة مداشر ودواوير، إضافة إلى انقطاع الطرق والتيار الكهربائي والماء الصالح للشرب. كما تم إخلاء عشرات الأسر خوفًا من انهيار مساكنها، في وقت تضرر فيه قطاع الماشية، الذي يشكل المورد الأساسي لعيش عدد كبير من الأسر، فضلًا عن إتلاف جزء من مخزونها المعيشي.
وسجلت الكتابة الإقليمية الصعوبات الكبيرة التي تواجه عملية تزويد المناطق المتضررة بالمواد الأساسية والحاجيات الضرورية، بسبب وعورة التضاريس واتساع رقعة الأضرار.
وفي هذا السياق، نوهت بالمجهودات التي تبذلها لجنة اليقظة برئاسة عامل إقليم شفشاون لتأمين الوضع والحيلولة دون وقوع خسائر بشرية، وكذا حرصها على فتح المسالك الطرقية وفك العزلة عن المناطق المتضررة، معتبرة أن حجم الكارثة يفوق الإمكانيات المحلية، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من طرف الإدارات والمؤسسات المركزية والجهوية بمختلف تخصصاتها.
كما تقدمت الكتابة الإقليمية بواجب العزاء والمواساة لأسر ضحايا الفيضانات، معلنة تضامنها الكامل مع كافة المتضررين والمتضررات، ومشيدة بمستوى تدخل لجنة اليقظة بإقليم شفشاون، معربة عن تحيتها العالية للمجهودات الكبيرة التي تبذلها كل الجهات المتدخلة من سلطات إقليمية ومحلية، الدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، ورجال الوقاية المدنية، وجمعيات المجتمع المدني وفي مقدمتهم طاقم الهلال الأحمر المغربي.
ودعت الكتابة الإقليمية للحزب، السلطات الإقليمية الى فتح قنوات الاتصال والتواصل مع ساكنة الإقليم عبر بلاغات رسمية لمعرفة تطورات الوضع وبما يحقق الأمن والاطمئنان لدى ساكنة الإقليم، مطالبة الحكومة برصد اعتمادات مالية خاصة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة بالإقليم، وتقديم الدعم والمساعدة للمتضررين من الأمطار.
وطالبت الجهة المسؤولة بالإسراع في تفعيل صندوق الكوارث لفائدة الأسر المتضررة، معلنة استعدادها الانخراط في أي مبادرة تستهدف التخفيف من معاناة ساكنة الإقليم مستحضرة البعد الإنساني والواجب الوطني دون أي اعتبار آخر.
وفي ختام بلاغها، حيّت الكتابة الإقليمية للحزب ساكنة المدينة والإقليم على روح التضامن والتآزر التي عبرت عنه من خلال تقديمها لكل أشكال الدعم للأسر المتضررة وتدعوها إلى الاستمرار في هذه العملية الإنسانية.
