المجلس الوطني ينتقد الفشل الذريع للحكومة ورئيسها في تحمل المسؤولية وارتباكهم المعيب في تنزيل “الأوراش الإصلاحية”
سجل المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الفشل الذريع للحكومة ورئيسها في الوفاء بالتزاماتها ووعودها وعجزها عن الاستجابة للمطالب والانتظارات المشروعة للمواطنين.
وشدد برلمان “المصباح” في البيان الختامي لدورته العادية المنعقدة يومي 14 و15 فبراير 2026، أن فترة هذه الحكومة اتَّسمت بتضاربٍ صارخٍ للمصالح والتشريع للرّيع وعلى المقاس وتعطيل ورش محاربة الفساد، وغياب الإرادة السياسية لتحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام.
واسترسل، كما اتسمت بهيمنة منطق تقني ضيق يفتقر إلى النَّفَس السياسي والحقوقي، وارتفاع نسب البطالة، ومواصلة اللجوء المفرط إلى المديونية الداخلية والخارجية دون أثر ملموس يوازي حجم الالتزامات المالية المتراكمة.
في السياق، سجل المجلس الوطني “الارتباك الكبير الذي يطبع تنزيل ورش إصلاح المنظومة التعليمية”، منبها إلى خطورة تهميش اللغة العربية والتربية الإسلامية في المناهج والبرامج التعليمية ضدا على الدستور والثوابت الجامعة للأمة المغربية وللهوية الوطنية.
كما نبه المجلس الوطني للتنزيل المعيب لورش تعميم الحماية الاجتماعية والذي أدى إلى إقصاء العديد من المواطنات والمواطنين وإلى تهميش القطاع الصحي العمومي وتسارع تدهور التوازن المالي لأنظمة التأمين الأساسي الإجباري عن المرض.
وفي هذا الصدد، أكد المجلس الوطني أن أداء الحكومة اتسم على العموم بضعف واضح في التواصل مع الرأي العام، وبغياب مقاربة سياسية واستباقية قادرة على التفاعل الإيجابي مع التطلعات الشعبية المشروعة والاحتجاجات القطاعية والمجالية، الأمر الذي عمق منسوب فقدان الثقة وأضعف صورة المؤسسات المنتخبة.
وبعد أن ذكر المجلس الوطني بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كمرتكز دستوري لا يقبل الانتقائية أو التأجيل، اعتبر أن المسؤولية السياسية لرئيس الحكومة وحزبه قائمة وثابتة، وستبقى حاضرة في وعي المواطنات والمواطنين، بما يقتضي مساءلة ديمقراطية وسياسية حقيقية وتصحيحا للمسار في إطار الاستحقاقات المقبلة.
وسجل المجلس الوطني أن سياسات هذه الحكومة ساهمت في تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية وتزايد الاحتقان والعديد من الاحتجاجات المتفرقة في مجموعة من المدن والمناطق القروية والجبلية احتجاجا على غياب الخدمات والمرافق الحيوية؛ والتي بلغت ذروتها مع شباب حركة جيل “ز”.
وحَمّل المجلس الوطني الحكومة المسؤولية الكاملة فيما آل إليه الوضع الاجتماعي من احتقان واحتجاجات أدت في النهاية إلى اعتقال ومتابعة ومحاكمة المئات من الشباب على خلفية هذه الاحتجاجات، باعتبار سياساتها وقرارتها الفاشلة ومقارباتها في التعامل مع هذه الاحتجاجات بالصمت والغياب وعدم تحمل المسؤولية وترك الشَّارع مفتوحا على كل الاحتمالات.
وبالنظر لما تتحمله الحكومة من مسؤولية بخصوص هذه التداعيات، أكد المجلس الوطني مطالبته بإطلاق سراح الشباب المتابعين على خلفية هذه الاحتجاجات الشبابية، والذين اعتقلوا في وقفات وتظاهرات احتجاجية سلمية ولم يثبت في حقهم ارتكاب أعمال عنف أو تخريب.
