حيكر يُعدد مظاهر ضعف تدبير العمدة وأغلبيتها لجماعة الدار البيضاء واختلالات “عمليات الهدم” المنجزة “تحت الطلب”
قال عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، إن دورة فبراير بالجماعة تميزت بتضمنها لعدد كبير من النقط في جدول الأعمال، غير أن الكثير منها هي لإلغاء مقررات سابقة صادقت عليها الأغلبية.
وشدد حيكر خلال ندوة صحفية للفريق عقدها اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، أن هذا الأمر يدل على ضعف في الإعداد، رغم التنبيهات الصادرة من الفريق بخصوصها، كما أن فيه تبديدا للزمن التنموي.
هدم تحت الطلب
انتقد حيكر هدم مجموعة من الأسواق والمباني بدعوى أنها آيلة للسقوط، وبطريقة ليس للفريق علم بها وببرنامجها، مردفا: “أجزم أن المسؤولين بالجماعة ليس لهم أي علم بها، وأن دورهم يتوقف عند توقيع الطلبات الواردة إليهم بالهدم”.
ونبه حيكر إلى أن عمليات الهدم جاءت في وقت سيء، يرتبط بالأحوال الجوية الصعبة وأيضا لكونها في منتصف السنة الدراسية، وفي ظل غياب البدائل في ظل تشريد العديد من الأسر.
لذلك، يردف رئيس الفريق، تقدمنا بطلب للعمدة لمناقشة الموضوع في دورة فبراير، وإطلاع المجلس على المعطيات المرتبطة به، وكذا عقد لجنة التعمير لمناقشة هذا الموضوع أيضا، والتي تتسم اجتماعاتها بالسرية، إن كانت الرئيسة وأغلبيتها تتخوف من النقاش العلني.
وتأسف حيكر لكون الرئيسة رفضت الطلب الأول بدعوى أنه جاء خارج الأجل، علما أننا في الواقع نرى أن العديد من النقاط تأتي من الوالي أو تطلب الرئيسة إضافتها لجدول الأعمال ليلة انعقاد الدورة، دون أن تدرسها اللجنة المختصة أو تحترم النظام الداخلي، الأمر الذي يوجب على الرئيسة أن تتصرف بمنطق منسجم وموضوعي.
ويرى حيكر أن الجواب الحقيقي قدمته الرئيسة بخصوص طب عقد اجتماع اللجنة، حين صرحت بأنه يأتي استجابة لدورية لوزير الداخلية بشأن جمع المعطيات وإعداد برنامج التدخلات، لكن، يستدرك المنتخب الجماعي، هذا يخالف الواقع، لأن ما يجري هي تدخلات أثرت على أسر وتجار ومواطنين، مما يؤكد أن المسؤولين بالجماعة يصدرون قرارات بالهدم تحت الطلب.
إقصاء ومخالفة للقانون
وبخصوص قضية انتخاب أعضاء لجن التتبع، قال حيكر إن الجميع تفاجأ خلال الدورة، بما فيها أعضاء من الأغلبية، بأنه تمت برمجة نقطة انتخاب هؤلاء الأعضاء، الأمر الذي يعكس من الناحية السياسية منطقا إقصائيا غير مقبول، ولا يفعله إلا الضعفاء، فضلا أن فيه إخلالا بالنظام الداخلي للمجلس، من حيث ضمان التمثيل النسبي ومشاركة المعارضة.
وشدد حيكر أن احتجاج فريق “المصباح” ليس من أجل عضوية اللجن، بل هو من أجل تطبيق القانون، لاسيما في ظل غياب بعض الأعضاء عن المجلس والذين تم اختيارهم لعضوية اللجن، وأيضا لأن اللجن لها دور كبير، ومنها تقييم عقود شركات النظافة وغيرها، أو على مستوى الاستثمارات.
“ما وقع يدل على وجود تواطؤ على تهريب اختصاصات المجلس، ومنها لجن التتبع”، يقول المتحدث ذاته، مشيرا إلى أن تصحيح هذا الوضع يحتاج إلى إعادة النقاش بخصوصه إلى الفرق ومكونات المجلس.
قضايا متعددة
ذكر حيكر أن الفريق دعا الرئيسة إلى البحث عن مصادر تمويل وخاصة من الميزانيات غير المنفذة لتفعيل فكرة دعم المناطق المتضررة من الفيضانات، وخاصة مدينة القصر الكبير.
كما توقف عند وجود شبهة تضارب المصالح في مجال الصناعة المرتبطة بالألعاب الإلكترونية، وهو ما تساءلت المجموعة بخصوصه وما تزال تنتظر جوابا.
وانتقد حيكر غياب المقاربة التشاركية بشأن تدبير ملف النظافة والاتفاقية مع الشركة المفوض لها، مشيرا إلى أن تحليل دفتر التحملات يُبين أن الاشتراطات الإضافية مُكَلِّفة، في وقت تقول العمدة وأغلبيتها إنها في طريق الانخفاض، وهذا أمر غير منطقي، بناء على الواقع والتجارب المقارنة.
وفيما يتعلق بالمراقبة عن طريق الرقمنة، أشار حيكر إلى رأي الفريق بأن كلفة الأجهزة التي قيل إنه سيتم استخدامها هي أكبر، في وقت توجد فيه حلول تقنية تُقدم نتائج أفضل وبهامش خطأ أقل وبكلفة أقل.
واسترسل: “يوشك أن يكون هذا شرطا إقصائيا لعدد من الفاعلين، بغية توجيه الصفقة لشركة محددة أو اللجوء إلى صفقة تفاوضية”.
وسجل رئيس الفريق غياب تدبير المخاطر بشأن موضوع الرقمنة، مؤكدا أن الفريق عبر عن تخوفه بشأن هذه المسألة الهامة، لاسيما في ظل تنامي الهجومات السيبرانية والإلكترونية.

