نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، عمليات قصف وإطلاق نار في عدة مناطق من قطاع غزة، في أحدث خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين حركة حماس و”إسرائيل”.
وبحسب وكالة شهاب، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وكذلك شمالي مدينة غزة، ما أثار حالة من الهلع في صفوف المواطنين، خاصة في المناطق القريبة من خطوط التماس. وذكر أن مدفعية الاحتلال استهدفت حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة بعدد من القذائف، بالتزامن مع شن طائرات الاحتلال غارة جوية ثانية على منطقة شرقي خان يونس.
وفي السياق ذاته، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيرانها بشكل مكثف تجاه بحر مدينة خان يونس، ما أجبر الصيادين على مغادرة المياه والعودة إلى الشاطئ خشية تعرضهم للاستهداف.
وكان جيش الاحتلال قد نفذ مساء الجمعة عملية نسف في المنطقة الشرقية من مدينة غزة، في تصعيد ميداني متواصل منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المكتب الاعلامي الحكومي، فإنه في اليوم الـ120 على دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس و”إسرائيل” حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، كشفت الجهات الحكومية في قطاع غزة عن تسجيل 1620 خرقاً ارتكبتها قوات الاحتلال خلال أربعة أشهر، وحتى الاثنين 9 فبراير 2026، في ما وصفته بانتهاكات جسيمة ومنهجية للاتفاق والبروتوكول الإنساني الملحق به.
وبحسب المعطيات الرسمية، توزعت الخروقات بين 560 جريمة إطلاق نار، و79 عملية توغل لآليات عسكرية داخل أحياء ومناطق سكنية، إضافة إلى 749 عملية قصف واستهداف، و232 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة في أنحاء متفرقة من القطاع.
وأفاد التقرير ذاته، بأن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد 573 مواطناً، بينهم 292 من الأطفال والنساء والمسنين، و281 رجلاً، فيما بلغت نسبة المدنيين من إجمالي الشهداء 99 في المائة. كما أُصيب 1553 مواطناً بجراح مختلفة، بينهم أكثر من 954 من الأطفال والنساء والمسنين، فيما شكّل المدنيون ما يزيد عن 99 في المائة من إجمالي المصابين.
أما فيما يتعلق بخرق البرتوكول الانساني لوقف النار، فقد بلغ إجمالي ما دخل القطاع 31.178 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود من أصل 72.000 شاحنة يُفترض دخولها، بنسبة التزام بلغت 43 في المائة.
وتوزعت الشاحنات بواقع 17.945 شاحنة مساعدات، و12.402 شاحنة تجارية، و861 شاحنة وقود فقط من أصل 6000 شاحنة وقود منصوص عليها، بنسبة التزام لا تتجاوز 14 في المائة، فيما بلغ المتوسط اليومي لدخول الشاحنات نحو 260 شاحنة، مقابل 600 شاحنة يُفترض دخولها يومياً، بينها 50 شاحنة وقود.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في بيان صادر عنه الثلاثاء 10 فبراير 2026، أن الاحتلال لم يلتزم ببنود أساسية في الاتفاق، من بينها إدخال الأعداد المتفق عليها من الشاحنات، والانسحاب وفق الخطوط المحددة، وإدخال المعدات الثقيلة ومستلزمات صيانة البنية التحتية، والمستلزمات الطبية، ومواد الإيواء، وتشغيل محطة توليد الكهرباء، فضلاً عن فتح معبر رفح بشكل كامل، واحترام ما يتعلق بملفات الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين.

