بوكمازي: الإصلاح الحقيقي يقتضي يقظة جماعية ومشاركة فعالة بدل الاستسلام لمنطق العزوف والانسحاب من الشأن العام
أكد رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب راكم تجربة إصلاحية متدرجة جعلت من العمل في إطار الاستقرار واحترام الخيار الديمقراطي أساساً ثابتاً في ممارسته السياسية.
جاء ذلك خلال تأطيره دورة تكوينية في موضوع «قراءة في المستجدات القانونية المؤطرة للانتخابات المقبلة»، احتضنها المقر الإقليمي للحزب بآسفي، صباح اليوم الأحد 23 فبراير الجاري، في إطار انعقاد الدورة العادية للجنة الإقليمية للحزب.
وأوضح بوكمازي، بحضور عموم رؤساء الهيئات المجالية والمنظمات الموازية ومناضلي الحزب بالإقليم، أن الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لا ينفصل عن المسار التراكمي الذي نهجه حزب العدالة والتنمية منذ نشأته، باعتباره حزباً اختار الإصلاح من داخل المؤسسات، وجعل من التدرج والتراكم منهجاً لتقوية البناء الديمقراطي وخدمة قضايا الوطن والمواطنين.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا المسار الإصلاحي مكّن الحزب، في مختلف المحطات، من الإسهام في ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، سواء خلال تدبيره للشأن العام أو من موقعه في المعارضة، معتبراً أن الحفاظ على الثقة في العمل السياسي يظل شرطاً أساسياً لتعزيز المشاركة الشعبية وتقوية الجبهة الداخلية.
وفي عرضه للمستجدات القانونية المؤطرة للانتخابات المقبلة، توقف بوكمازي عند القوانين الانتخابية وما يرتبط بها من آليات تقنية وتنظيمية، مبرزاً أن الوعي بهذه المقتضيات يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح المسار الديمقراطي، ومؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يقتضي يقظة جماعية ومشاركة فعالة، بدل الاستسلام لمنطق العزوف والانسحاب من الشأن العام.
كما ربط عضو الأمانة العامة بين الإصلاح السياسي والاستقرار الوطني، مشدداً على أن تقوية الخيار الديمقراطي تمر عبر توسيع قاعدة المشاركة، وضمان احترام إرادة الناخبين، وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، بما يحصن البلاد من مظاهر الاحتقان ويعزز الثقة في المؤسسات.
الدورة التكوينية شكلت أيضاً مناسبة لتأكيد بوكمازي على أهمية التأطير المستمر لمناضلي الحزب، وتعزيز أدوار الهيئات المجالية والتنظيمات الموازية في مواكبة الاستحقاقات المقبلة، سواء على مستوى التعبئة أو التواصل أو التأطير القانوني والسياسي.
وشدد بوكمازي أن المسار الإصلاحي لحزب العدالة والتنمية يظل خياراً استراتيجياً قائماً على التراكم، والالتزام بخدمة الصالح العام، وترسيخ الديمقراطية في إطار الاستقرار، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

