انتقد العلامة مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي بالشرق ما وصفه بدعوات الإفطار والمجاهرة بالإفطار العلني، ودعوات إزالة المواد القانونية التي تمنع الإفطار العلني، مؤكدا أن الصيام في التصور الإسلامي ليس مجرد خيار شخصي، أو ممارسة تطوعية يمكن الاستغناء عنها بالفدية، وإنما ركن من أركان الإسلام.
وتساءل بنحمزة في درس ديني قدمه نهاية الأسبوع بأحد مساجد مدينة وجدة :” ماذا يقدم لنا أصحاب هذا المشروع وماذا سنستفيد إذا كان الإنسان يفطر علنا.. فهذا ليس له معنى سوى انتهاك الدين..فهذه الدعوات تقول لنا إن الدين الذي تحترمونه ليست له أهمية أو قيمة”.
وشدد على أن “من يفطر في رمضان أكيد أنه يتقاعس عن باقي الفرائض، فلا تنتظر من مفطر رمضان أن يكون مصليا”، مشيرا إلى أن المغاربة يحترمون الصيام، مستدركا “فهناك من لا يصلي ولا يحرص على الصلاة لكنه لا يفطر في رمضان، والناس إذا رأوا شخصا يفطر جهارا يمقتونه، ويقولون حتى للذي له عذر في الإفطار لا يجوز أن تفطر جهارا لأن هذه جرأة”.
وتابع “في السفر يمكن أن يكون الإنسان مفطرا لكنك لن تجد مقهى يستقبله، أو يقدم له شيئا لأن له عذرا، والمغاربة يريدون أن يبقى هذا الشيء هكذا”، مبينا أن الإنسان إذا أفطر بدون عذر ولجأ إلى الفدية فإن صوم الدهر كله لا يغنيه ولا ينفعه عن ذلك اليوم الذي أفطر فيه، لأنه في ذلك اليوم الذي طلب منه أن يصوم لم يكن عبدا لله بل كان عبدا لشهوته.
واعتبر بنحمزة أن هذه الدعوات ليست مجرد تفسير لآية قرآنية بل مشروع لإسقاط ركن من أركان الإسلام، وبإسقاط الصيام تسقط أركان أخرى، مشيرا أنه بالمقابل هناك أيضا من يحتقر فريضة الحج بمبرر أن مصاريف الحج يمكن الإسهام بها في إطعام الفقراء، علما أن “الحج وحده وإطعام الفقراء وحده”.
وحذر العلامة ذاته، من المعاول التي تهدم الإسلام، معتبرا أنه يجب تنبيه الشباب والصغار بأن هناك شيئا يحضر لضرب الدين، حتى يكون هؤلاء الشباب جنودا ويقفون كالجدار في وجه هؤلاء.
[ after header ] [ Mobile ]
[ after header ] [ Mobile ]

رابط المشاركة :
شاهد أيضا
