الودغيري: رغم سحب قرار منع الرموز الدينية على سيارات نقل الموتى فالأسئلة حول خلفيات هذا القرار “المتهور” تبقى قائمة

قال العالم اللساني عبد العلي الودغيري، إنه، ورغم استجابة صاحب القرار المتهوّر بشأن حذف الشهادتين أو كلمة نقل أموات المسلمين مضطرّا تحت الضغط المجتمعي، إلا أنه يبقى الاستغراب والسؤال.
وذكر الودغيري في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، أن من كان خلف هذا القرار أراد في لحظة طيش أو حُمق أو شرود، تجريد المغرب من أخصّ خصائصه وهو أنه بلد إسلامي كل شيء فيه يشهد بإسلاميته، ولذلك سارع إلى سحب ما أَمَر به بعد موجة عالية من السخط والاستنكار.
وشدد العالم اللساني أن ما وقع يطرح العديد من الأسئلة، ومنها إن كان يمكن اعتبار ما حدَث مجرد تهوّر وتسرّع مجّاني من بعض المسؤولين الذين تبيّن أنهم لا يتوفرون على أدنى حظ من المسؤولية، فتصرّفوا تصرّف من لا يعرف أن هذه الدولة التي جاؤوا للمساهمة في حكمها وتسييرها، قائمة منذ أربعة عشر قرنًا على شعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله) الذي أرادوا طمسَه وتغييبه.
واسترسل، أم أن هذه الحركة التي قاموا بها إنما هي مؤشر دال على وجود مخطط خفي لتحويل الاتجاه نحو نظام لائكي، وتمهيد الطريق نحو كتابة دستور جديد خالٍ من عبارة “المغرب دولة إسلامية؟
وتابع الودغيري، أم أن القضية وما فيها، هو أن التيار الصهيوني والمتصهِين وجد المناخ ملائمًا في هذه المرحلة من الاختراق الواسع، لكي يجرّب في المغرب بعض أساليبه المعتادة في نَخْر الشعوب والمجتمعات والدول الإسلامية والعربية من الداخل حتى تصبح أكثر طواعية واستجابة لمطالبه وشروطه، ولو بالتشكيك في مكونات الهوية؟
وفي هذه الحالة، يردف الودغيري في تساؤلاته، هل يمكن أن نفترض أن الاختراق قد تسرّب حتى وصل إلى مفصل من مفاصل الدولة والقائمين عليها، ولم يبق محصورًا في نطاق ما كان معروفًا من أفراد ومنظمات ومؤسسات مجتمعية وثقافية وإعلامية بعيدة عن أجهزة الدولة والمسؤولين فيها؟
وشدد الودغيري أن هذه عيّنة صغيرة من أسئلة كثيرة وكبيرة أثارها الحدث الغريب والمفاجئ الذي لم يكن يتوقعه أحد، مردفا، فلا أحد كان يتصور، حتى من رهط الملحدين والمتحاملين على الإسلام، أن يخرج مسؤول في المغرب الإسلامي، من المفروض أنه يعرف حساسية الموضوع الديني في المغرب، ويجترح نصًّا قانونيًّا يُمارس به الحظرُ على شعار(لا إله إلا الله) أو عبارة (أموات المسلمين) ونحوهما من الشعارات والعبارات الدينية المألوفة للمغاربة منذ أن صاروا مسلمين.
وأكد العالم اللساني أن الحدَث فاجِع صادِم وقد يكون مؤشِرًا على مرحلة مقبلة على كثير من الفواجع الأخرى، مما يستدعي التوقف الطويل والأسئلة الكثيرة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.