بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بخصوص التطورات الخطيرة بمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط عموما
بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاغ
بخصوص التطورات الخطيرة بمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط عموما
على إثر التطورات البالغة الخطورة التي تشهدها منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط عموما بعد الهجوم الصهيوني-الأمريكي الغاشم على إيران، وما تبعه من اعتداءات إيرانية سافرة على أراضي العديد من الدول العربية الشقيقة في كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، ومملكة البحرين، تعلن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ما يلي:
أولا- إدانتها القوية للرد الإيراني غير المبرر وغير المقبول الذي استهدف أراضي دول عربية شقيقة، غير معنية بهذا العدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران، والتي سبق وأعلنت رفضها لاستخدام أراضيها وأجوائها لأي هجوم على إيران، وتعتبر ذلك انتهاكا جسيما ومرفوضا لسيادة دول عربية شقيقة وخرقا مستنكرا لأمنها القومي.
ثانيا– إدانتها الشديدة للهجوم الصهيوني-الأمريكي على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، وفي خطوة مُتَهَوِّرَة من شأنها زرع الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي وتعريض السلم والأمن الدوليين لأخطار كبيرة، في الوقت الذي أخذت فيه المفاوضات منحى متقدمًا وإيجابيا.
ثالثا- دعوتها المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التدخل العاجل بهدف الوقف الفوري لهذه الحرب المدمرة ولهذا التصعيد غير المحسوب العواقب، والعودة إلى طاولة الحوار لإرساء قواعد السلم الدائم في المنطقة وتجنب التداعيات الخطيرة التي تهدد السلم والأمن والاستقرار العالمي.
رابعا- تأكيدها بأن هذه الحروب والاعتداءات والاغتيالات المتلاحقة، وما قد توحي به من “انتصارات” وهمية والتي ستبقى ظرفية لن تُحِلَّ سلاما ولن تٌنْتِجَ أمْناً مادام السبب الأصلي لكل هذه التوترات لم يَتَعامَل معه المجتمع الدولي بالجدية المطلوبة وبإقرار العدالة الواجبة، وهو استمرار الاحتلال الصهيوني الغاشم لأرض فلسطين منذ ما يقرب من ثمانين سنة، والمجازر الوحشية والحصار والتهجير وما يعانيه الفلسطينيون في فلسطين عامة وغزة خاصة منذ بداية الاحتلال وإلى يومنا هذا، واعتداءاته وانتهاكاته المتكررة لسيادة العديد من دول المنطقة، في سياق سياساته التوسعية والاستعمارية التي أصبحت مُعْلَنَةً ومَعْلومِةً وتشمل دول المنطقة كلها من النيل إلى الفرات، وهو ما يستوجب فرض احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ووضع حَدٍّ للاسْتِكْبارِ والعُلُوِّ الصهيوني وسياساته التوسعية والاستعمارية، وإرجاع الحقوق لأهلها من خلال تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
الرباط، السبت 10 رمضان 1447هـ الموافق لـ 28 فبراير 2026م
إمضاء: الأمين العام : الأستاذ عبد الإله ابن كيران
