استنكرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حالة الارتباك الإداري التي يشهدها المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، منتقدة غياب رؤية واضحة، ومحذرة من قرارات وصفتها بالارتجالية تهدد استقرار المؤسسة وسير المرفق الصحي.
وأوضحت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، في بيان لها، أن استمرار الغموض الرسمي يفاقم القلق لدى الأطر الصحية ويؤثر على ثقة المواطنين، مشيرًا إلى توقف العمليات الجراحية المبرمجة لأكثر من أربعة أشهر، وهو ما يمثل مساسًا بحق المرضى في العلاج وتراكم حالات الانتظار، وسط ضغط متزايد على الخدمات الاستشفائية.
كما أشار البيان ذاته، إلى إصدار تعليمات لأطباء قسم المستعجلات بعدم استشفاء المرضى وتحويلهم إلى المستشفى الجامعي، دون أي إطار قانوني رسمي، مما يضع الأطر الصحية في وضعية قانونية ملتبسة في حال وقوع مضاعفات.
وشدد على أن قرار نقل خدمات شركات المناولة من المركز الجهوي للأنكولوجيا إلى المستشفى الجامعي أوجد ارتباكًا داخليًا كبيرًا، في ظل غياب تواصل رسمي يوضح أسباب القرار أو يوفر حلولًا بديلة لضمان استمرارية الخدمات.
ومن جانب آخر، نبهت النقابة إلى الخصاص الحاد في الموارد البشرية، لا سيما في قسم الإنعاش الذي يشتغل بطبيب واحد فقط، إضافة إلى منع بعض الأطر الصحية من استئناف عملها رغم توفرها على مذكرات مصلحة قانونية، وهو ما اعتبرته تعسفًا إداريًا يزيد من معاناة المؤسسة.
وفي هذا الصدد، طالبت النقابة إلى اعتماد إصلاح مؤطر برؤية واضحة وتواصل شفاف، وتمكين الأطر الصحية من مزاولة مهامها وفق القانون، محمّلة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي احتقان اجتماعي أو تأثير سلبي على الأمن الصحي الجهوي في حال استمرار الوضع على حاله.
