حامي الدين: الحرب الإسرائيلية/الأمريكية على إيران ليست كسابقاتها وقدرة طهران على الصمود سيُغير من مسارها
قال عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن الحدث الأبرز بمنطقة الشرق الأوسط خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، هو الهجوم الأمريكي/الإسرائيلي على إيران، واصفا إياه بالهجوم المتوقع.
وأضاف حامي الدين خلال تحليل قدمه لقناة شمال إفريقيا، لأن إستراتيجية “إسرائيل” تقوم على أن تكون هي الفاعل الوحيد في المنطقة، ولاسيما من الناحية العسكرية، لأنها تعاني من عقدة الزوال باعتبارها كيانا محتلا.
وذكر المتحدث ذاته أن الحدث البارز في هذا التطور العسكري تمثل في اغتيال المرشد الإيراني وعدد من القيادات الإيرانية، كما ظهر أن الخلاف ليس في موضوع تخصيب اليورانيوم، لأنه كانت هناك تنازلات كبيرة من الجانب الإيراني لنزع فتيل الحرب.
وتابع، وتبين أن الدخول في الحرب هو برغبة إسرائيلية لشعورها المستمر بالتهديد، وأيضا في ظل وجود تخطيط إسرائيلي للتوجه لدولة أخرى وهي تركيا بعد إيران.
وبالنسبة للهجوم الإيراني على القواعد الأمريكية في دول الخليج، قال حامي الدين إن له هدفين إستراتيجيين، الأول هدف عسكري حتى لا تتحول تلك القواعد إلى وسيلة لتهديد إيران، والثاني طرح التساؤل أمام الخليجيين من حيث أهمية أو دور هذه القواعد من حيث عدم توفير الحماية لهم.
وذكر الأستاذ الجامعي أن إسرائيل وجزء من المكون الأمريكي يخوضون هذه الحرب من منظور تلمودي ديني، وأن الهدف واضح وهو إسقاط النظام، بعد أن استعد الطرف المهاجم لها بشكل كبير، والدليل هو استهداف رأس النظام وكبار قادته، بغية إرباك النظام واستدعاء التوتر أو الأزمة داخليا.
ونبه حامي الدين إلى أنه سيكون من الصعب على دونالد ترامب الاستمرار في حرب طويلة في إيران، ولذلك هو يريد حربا سريعة أو خاطفة، لاسيما وأن هناك تحديات انتخابية وشعبية تضغط عليه.
وعليه، شدد حامي الدين أن هذه الحرب ليست كسابقتها، وأن قدرة النظام الإيراني على تحمل الحرب رغم فداحة الخسائر سيحدث الفرق، مشيرا إلى أن إسرائيل قد تحاول توقيف الحرب إن كان الرد الإيراني قويا، وستحاول تكييف سرديتها بأنها أصبحت أكثر أمنا وسلاما بعد استهداف القيادة الإيرانية.

