[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

“التوحيد والإصلاح” تشيد بيقظة المغاربة في الدفاع عن ثوابتهم الدينية والوطنية وتدعو وزارة الأوقاف لمراجعة المقاربة الضبطية

عبر المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح عن تنبيهه لخطورة النهج القائم على تغليب المقاربة الضبطية والصرامة في إحصاء مخالفات في قضايا فقهية فرعية يسعها المذهب المالكي المعمول به في بلادنا، وتداعياته الخطيرة على الأمن الروحي للمغاربة.
وأضافت الحركة في بلاغ صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقده مكتبها التنفيذي يوم السبت 28 فبراير 2026، أن فقهاء المغرب عبر تاريخه حرصوا على عدم التشدّد في بعض جزئيات الفقه التي وردت بشأنها آراء واجتهادات معتبرة.
ودعت الحركة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى مراجعة هذه السياسة بما يسهم في تحقيق الطمأنينة والاستقرار، ويتيح للأئمة والوعاظ والخطباء مساحة من الحرية المقترنة بالمسؤولية في تحمل أمانة التبليغ، والتفاعل مع احتياجات الناس وانتظاراتهم العقدية والتربوية والتعبدية والسلوكية، في إطار الثوابت الجامعة والاختيارات المغربية في التدين والتمذهب؛ ولاسيما أصول المذهب المالكي وفقا لما نصت عليه المادة 8 من الظهير الشريف “في شأن تنظيم مهام القيمين الدينيين وتحديد وضعياتهم”.
كما قرر المكتب التنفيذي تقديم مذكرة خاصة بشأن تنزيل خطة “تسديد التبليغ” وتوحيد خطبة الجمعة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ قياما منها بواجبها الشرعي والوطني.

يقظة الشعب المغربي
في السياق، وجهت الحركة تحيتها للشعب المغربي على يقظته العالية في الدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية، ورفض كل ما من شأنه المساس بهويته الإسلامية الجامعة، وهو ما تجسد في الرفض الواسع لمضمون القرار الوزاري رقم 1250.25 الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12فبراير 2026، المتعلق بـ”تحديد معايير الصحة والسلامة الواجبِ التقيدُ بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور”، خاصة ما تضمّنه من إزالة عبارات إسلامية من السيارات المخصصة لنقل الموتى.
كما ثمن المكتب التنفيذي مبادرة الوزارتين المعنيتين لتصحيح هذا الخطأ، معتبرا ذلك قرارا حكيما وتفاعلا إيجابيا مع المجتمع، ومن شأنه أن يعزز الثقة ويزرع الطمأنينة ويجنب البلاد أسباب الفتن التي تمسّ المرجعية الإسلامية التي تقوم عليها دولتنا ومجتمعنا.
وسجل المكتب أن صيانة الشعائر والرموز الدينية جزء من الهوية الحضارية للمغرب؛ لا ينبغي المساس بها، كما يتعين حمايتها من كل مظاهر الاختراق القيمي ومن بعض الخطابات المستفزة لمشاعر المغاربة، مثلما يتعين احترام حرمة شهر رمضان المبارك سواء في الإعلام العمومي أو في باقي الفضاءات العمومية.
وأشارت الحركة إلى أن هذه المواقف تأتي في إطار تتبع المكتب التنفيذي السياسات العمومية في مجال الحقل الديني، انطلاقا من دور الحركة الدعوي والإصلاحي وحرصا منها على التفاعل الإيجابي والإسناد المجتمعي، والإسهام في إقامة الدين وترشيد التدين وإصلاح المجتمع في إطار الثوابت الوطنية الجامعة وفي ظل رعاية أمير المؤمنين.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.