فريق العدالة والتنمية بجهة الرباط يسجل ملاحظاته بخصوص اتفاقيات دورة مارس ويطالب بتعزيز حكامة البرامج التنموية

أكد بهاء الدين أكدي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، أن فريقه، من موقعه في المعارضة، يتبنى مقاربة موضوعية تقوم على دعم جميع المبادرات والمشاريع النوعية الجاهزة للتنفيذ في إطار برنامج التنمية الجهوية، مع معارضة الإجراءات التي لا تحترم موقع الصدارة الذي منحه الدستور للجهة أو لا تراعي الاختصاصات الموكولة إليها، ولا تنسجم مع متطلبات المصلحة العامة وأولويات المرحلة ومعطيات السياق الاقتصادي والاجتماعي للجهة.

ودعا أكدي في مداخلة له باسم الفريق يوم الإثنين المنصرم، خلال دورة مجلس الجهة لشهر مارس، إلى تفعيل دور بوابة المجالس باعتبارها آلية مهمة لتمكين أعضاء المجلس من الولوج إلى مختلف المعطيات والوثائق المرتبطة بالدورات.
وفي ملاحظاته حول النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورة، والتي تشمل عشر اتفاقيات جديدة وتعويض اتفاقيتين سابقتين إضافة إلى أربعة ملاحق لاتفاقيات سابقة، سجل الفريق بإيجابية أن ثماني اتفاقيات من أصل عشر تتعلق بالمجال الاقتصادي، الذي يعد من الاختصاصات الرئيسية للجهة.
وبخصوص الإجراءات التحضيرية للدورة، نوه الفريق بعقد اجتماع موسع للمكتب ورؤساء الفرق واللجان، والذي تضمن عرضين حول مشروع المنطقة الصناعية “عين جوهرة” وأداء الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وهو المقترح الذي سبق للفريق تقديمه خلال الدورة السابقة. وسجل الفريق بارتياح التقدم الذي يعرفه المشروع من جهة، وتسارع وتيرة إنجاز المشاريع من طرف الوكالة من جهة أخرى، إلى جانب مستوى النقاش الغني الذي أعقب العرضين.

كما ثمن الفريق المجهودات التي بذلتها إدارة الجهة في إعداد ملف الدورة، منوها باستجابة رئاسة المجلس لطلبه السابق بإعداد ملف خاص بتقارير اللجان ضمن وثائق الدورة كما تنص على ذلك المادة 10 من النظام الداخلي للمجلس. غير أنه نبه إلى عدم إخبار جميع أعضاء المجلس بمواعيد اجتماعات اللجان وضعف نسبة الحضور، مقترحا تضمين أسماء الحاضرين ضمن تقارير هذه الاجتماعات.
وسجل الفريق، في السياق ذاته، استغرابه من حضور ممثلين عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين خلال أحد اجتماعات اللجنة الثقافية دون توفرهم على معطيات مرتبطة باتفاقية الشراكة موضوع الاجتماع.
أما بخصوص التقرير الإخباري حول أنشطة رئاسة المجلس، فقد ذكر الفريق بمقتضيات المادة 110 من القانون التنظيمي رقم 111.14 التي تنص على تقديم رئيس المجلس، عند بداية كل دورة عادية، تقريرا إخباريا حول الأعمال التي قام بها في إطار صلاحياته. وسجل الفريق أن التقرير لم يقدمه الرئيس، كما اعتبره مختصرا ولا يعكس حجم المجهودات المبذولة، فضلا عن عدم التوصل به مسبقا بما يسمح بمناقشة مضامينه.
ومن جانب آخر، تساءل رئيس فريق “المصباح” عن حصيلة استعمال الأغلفة المالية المخصصة كمساهمة للجهة في برامج التنمية المندمجة بعمالة سلا وأقاليم الخميسات وسيدي قاسم وسيدي سليمان، والتي تبلغ حوالي 24 مليار درهم، مذكرا بمقتضيات المرسوم رقم 2.16.299 المتعلق ببرنامج التنمية الجهوية، والذي ينص على إعداد تقرير سنوي لتقييم تنفيذ البرنامج. وفي هذا السياق، اقترح الفريق إحداث خلية أو مصلحة خاصة لإدارة برنامج التنمية الجهوية (PMO) تتولى الإشراف على التنسيق وتتبع وتقييم تنفيذ المشاريع.
وفيما يتعلق بالاتفاقيات المعروضة، عبر الفريق عن دعمه لمشروعي إنجاز مركز متعدد الخدمات وباحة للاستراحة بجماعة عامر، وإحداث معهد جزري النواة، مع تسجيل تحفظه على استمرار عرض بعض الاتفاقيات باللغة الفرنسية، داعيا إلى احترام اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للبلاد.
كما أعلن الفريق دعمه لمشروع برنامج التنمية المندمجة لمركز سيدي الطيبي، في ظل النمو العمراني الذي يشهده، مؤكدا ضرورة إيجاد حل مستعجل لمشكل المقطع الطرقي الذي يخترق المركز لضمان انسيابية المرور بين سلا والقنيطرة عبر الطريق الوطنية رقم 1.
وجدد الفريق دعمه لمشاريع الحماية من الفيضانات بكل من المعازيز والرماني، مقترحا إنجاز دراسة تشخيصية شاملة للمناطق المعرضة لخطر الفيضانات في ظل التغيرات المناخية.
وفيما يتعلق ببرنامج محاربة السكن غير اللائق بتيداس، ثمن الفريق المشروع متسائلا عن حصيلة برنامج “مدن بدون صفيح” على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة.
كما نوه بالاتفاقيات الثماني المرتبطة بالمجال الاقتصادي، مشيدا بالدور الذي تقوم به مؤسسة محمد الخامس للتضامن في دعم حاملي المشاريع الصغرى، خاصة في المجالات الرقمية والخدماتية. كما ثمن مشروع إحداث معهد جزري النواة في إطار استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، معربا عن أمله في استفادة الجهة من خدماته لتحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية ودعم الاستثمار والابتكار الرقمي.
وفي سياق آخر، تساءل الفريق عن المساهمة المالية لشركة “الرباط الجهة للتهيئة” في تمويل مشروع مركز الخدمات وباحة الاستراحة بجماعة عامر، والتي حددت في 2.5 مليون درهم.
كما طرح تساؤلات حول عدم رئاسة الجهة للجان الإشراف وتتبع ثلاثة مشاريع تمولها الجهة بالكامل وتنفذها الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وهي: مشروع منطقة الأنشطة بالخميسات، ومشروع أسواق القرب بعمالة الصخيرات تمارة، ومشروع ملاعب القرب، معتبرا أن ذلك لا ينسجم مع مبدأ الصدارة الذي يقره الدستور للجهات في إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية.
وبخصوص برمجة الفائض الحقيقي وإعادة برمجة اعتمادات في ميزانية التجهيز، اقترح الفريق عقد اجتماع خاص لعرض حصيلة تنفيذ ميزانية الجهة برسم سنة 2025، داعيا إلى توجيه اهتمام أكبر للعالم القروي عبر رفع مساهمة الجهة في المشاريع الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية بين المجالين الحضري والقروي.
كما تساءل الفريق عن المبلغ المخصص كدفعة لفائدة شركة المنشآت الرياضية للرباط، وعن الكلفة المرتفعة لاقتناء الحافلات السياحية الحضرية التي تبلغ حوالي خمسة ملايين درهم للحافلة الواحدة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.