قالت أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن الجديد في الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران أنها حرب بدون غطاء سياسي وبدون دعم غربي لا رسمي ولا شعبي.
وأضافت ماء العينين في تدوينة نشرتها عبر حسابها على فيسبوك، ففي هذه المرة، فشلت آلة الدعاية الأمريكية والصهيونية في سرد الحكاية كما فعلت في الحرب ضد العراق وأفغانستان.
واسترسلت: “حتى حكاية القضاء على التهديد النووي لإيران لم تصمد حين تتأبط أمريكا ذراع أكثر القوى النووية بشاعة وإجراما في المنطقة لتتصدى لدولة لا زالت تخصب اليورانيوم حتى لا تصنع القنبلة النووية ويالها من مفارقة”.
“هذه الحرب عارية، حتى آلة التضليل والدعاية الصهيونية المتمرسة في الغرب أصابها الصدأ”، تقول النائبة البرلمانية السابقة، مردفة، “ومن الواضح أن الطوفان قام بتعطيلها، ولذلك ستستمر نتائج الطوفان في التجلي لأن دماء السبعين ألف بريء التي سالت لا يمكن أن تذهب سُدى”.
وترى ماء العينين أن آلة الدعاية الصهيونية الصدئة التي عافها الغرب ولفظها، تلقفتها بعض الأيادي المرتعشة في بلداننا وتحاول إعادة تدوير حكاية لم يعد يصدقها حتى الأطفال، حكاية سمجة عنوانها أن إيران أخطر من إسرائيل، وأن المحرك هو الغيرة على دول عربية سنية، غير أن لائحة هذه الدول لا تتضمن لبنان ولا الضفة الغربية التي تداس سيادتها كل يوم من طرف الكيان الذي لم يعد يخفِ أطماعه التوسعية التي لا تعترف بالحدود الشرعية.
واعتبرت ماء العينين أن أخطر ما في الحروب والنزاعات هو ظهور فئة من المُلَبِّسين، شغلهم الشاغل هو إسناد إحدى الجبهتين بنوع بشع من السلاح، إنه سلاح تضليل الوعي ومسخه بهدف المزيد من إضعاف الجبهة التي يحاربونها.
واسترسلت، ولأنهم لا يملكون جرأة الانحياز الواضح والمعلن للطرف الذي يساندونه، فإنهم يفعلون ذلك باحتراف التضليل وتحريف الحقائق والتلبيس على الناس.
ووفي الحرب على إيران، تقول ماء العينين، يستمر الملبِّسون في الانتصار لإسرائيل عبر بوابة البكاء على سيادة دول يعرف القاصي والداني أنها ليست مستهدفة في ذاتها، وإنما تُستهدف القواعد العسكرية الأجنبية التي تحتضنها.
واعتبرت أن التضليل هو اجتزاء مبدأ السيادة وعدم إثارته حينما تهاجم إسرائيل لبنان وسوريا والعراق واليمن، ولا يُثار مبدأ السيادة حينما تُهاجم إيران وتُستباح أراضيها كما استُبيحت فنزويلا بشكل فج وصارخ ضد كل القواعد والمبادئ.
وأشارت إلى أن هؤلاء يحاولون خلط الأمور وزرع الشك والارتياب والغموض حتى تلتبس المواقف، وبذلك يوهمون الناس بكون رفض الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، هو معاداة للبحرين والإمارات وقطر (لسوء حظهم توجد قطر في اللائحة).
وشددت ماء العينين أن هؤلاء لا يعلمون أن المبادئ لا تحتكم لموازين القوى المادية القائمة على السلاح والنفوذ والمال، فكل ذلك في صالح إسرائيل وحليفتها الكبرى في الزمن الراهن، بل تحتكم المبادئ والمواقف التي تنهل منها لميزان الحق والباطل ومعادلة العدل والجور.
وجددت القيادية الحزبية التأكيد أن الحرب على إيران حرب ظالمة، هدفها حماية إسرائيل وإزالة العقبة الأكبر أمامها في المنطقة لتمد رجليها وتحقق مخططها المعلن في ابتلاع دول المنطقة في جوفها الذي لا يملؤه التراب ولا تحده الحدود،.
وتابعت، الحرب ضد إيران ظالمة لأنها تسعى لتجريدها من قدراتها النووية في مواجهة عدوتها التي تملك السلاح النووي ولا أحد يقترب منها، بل تسعى لتجريدها من قدراتها الدفاعية وهي التي تُستهدف من إسرائيل صباح مساء.
وخلصت إلى أن هذه الحرب هي المزيد من التمكين للعربدة الإسرائيلية في المنطقة التي لن ينجو منها أحد، والذين يرفضونها اليوم لا ينتصرون للشيعة ولا للتشيع ولا للنظام الإيراني ولا لمواقفه، الرافضون للحرب هم الرافضون للتمكين للمروق والعربدة والاستئساد والاستكبار.
[ after header ] [ Mobile ]
[ after header ] [ Mobile ]

رابط المشاركة :
شاهد أيضا
