الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تحذر من هيمنة “الفراقشية” على القطاعات الحيوية والصفقات العمومية

عبرت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، عن استيائها شديد من التصريحات غير المسؤولة لوزير التجارة والصناعة، والتي تضمنت تهكماً على المقاولات المغربية ورجال الأعمال، معتبرة أن في تلك التصريحات إساءة مباشرة لقطاع حيوي أثبت كفاءته خلال جائحة كورونا وإغلاق الحدود.
جاء ذلك في بيان صدر بمناسبة اجتماع المكتب التنفيذي للشبكة، الثلاثاء 10 مارس 2026، حيث انتقدت النقص الحاد في التواصل وسياسة الأبواب المغلقة التي تنهجها بعض القطاعات الحكومية ذات الصلة بالمقاولة الصغرى، رغم المذكرات والمقترحات العملية التي رفعتها الشبكة دون أن تجد آذاناً صاغية.
وحذر البيان من تفاقم الأزمات، ومنها التأخير في الأداء، المتابعات من طرف صندوق الضمان الاجتماعي، وارتفاع نسب الإفلاس، كلها عوامل تهدد استقرار المقاولات الصغرى وتعيق مسار التنمية.
كما أدان عمليات التشهير التي تتعرض لها بعض المحلات والمقاولات أثناء حملات المراقبة، عبر التصوير والبث المباشر، في انتهاك صارخ للحقوق الدستورية والكرامة الإنسانية
وبخصوص ملف الإصلاح الجبائي، أكدت الشبكة ضرورة تفعيل توصيات مناظرة الصخيرات، خاصة ما يتعلق بتوحيد الرسوم الجبائية وتقليص عددها، لما يشكله تعددها من عبء ثقيل ينهك المقاولات الصغرى ويحد من قدرتها التنافسية.
ونبهت إلى خطورة انتشار القطاع غير المهيكل الذي يتغلغل في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والخدماتية، ويضعف المداخيل الجبائية ويخلق منافسة غير متكافئة، مما يهدد استقرار الاقتصاد الوطني.
وحذرت الشبكة من هيمنة ما يُعرف بـ”الفراقشية الجدد” على القطاعات الحيوية والصفقات العمومية، وهو ما أدى إلى تهميش المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعيش على الهامش، في وضع هش أشبه بالموت البطيء.
دعوة للتدخل
دعت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى الجهات الوصية إلى التدخل لتصحيح الاختلالات القائمة، وإلزام الجميع باحترام القانون الذي يسمو فوق الجميع.
كما دعت إلى فتح قنوات حوار جاد ومسؤول مع الفاعلين المهنيين، وفي مقدمتهم الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، وإدماج ملف الإصلاح الجبائي ضمن أولويات السياسات العمومية، بما يضمن عدالة ضريبية ويخفف الضغط عن المقاولات الصغرى.
هذا وأكد المكتب التنفيذي للشبكة عزمه على مواصلة الدفاع عن قضايا المهنيين والترافع على حقوقهم ومصالحهم، وفق ما يخوله القانون، مع الالتزام بتنفيذ البرنامج التنظيمي المسطر، في جو من الانسجام وروح الفريق.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.