[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

حيكر من آسفي: “العدالة والتنمية” ما يزال فاعلاً أساسياً في المشهد السياسي

عبد النبي اعنيكر
أكد عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية لـحزب العدالة والتنمية، أن الحزب ما يزال فاعلاً أساسياً في المشهد السياسي الوطني رغم تراجع تمثيليته المؤسساتية، مشيراً إلى أن حضوره في النقاش العمومي ودينامية مجموعته النيابية داخل البرلمان يجعلان منه رقماً مهماً في معادلة التوازن السياسي.

وأوضح حيكر أن المعارضة التي يمارسها الحزب لا تقوم على استهداف الأشخاص، بقدر ما تركز على نقد الاختيارات والسياسات العمومية، في إشارة إلى ما وصفه بـ“نهج الأخنوشية”، المرتبط بالسياسات الحكومية التي يقودها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن عدداً من هذه السياسات ساهم في تعميق اختلالات اجتماعية واقتصادية يعاني منها المواطنون.

وجاءت تصريحات حيكر خلال تأطيره لقاءً تواصلياً مفتوحاً بمدينة آسفي، نظمته الكتابة المحلية للحزب بمقرها بحي الجريفات تحت عنوان “الاستحقاقات التشريعية شتنبر 2026: قراءة في السياقات والمستجدات القانونية”، ليلة أمس الخميس، بحضور عدد من المهتمين بالشأن السياسي المحلي والوطني.

وخلال مداخلته، اعتبر المتحدث أن السياسات العمومية المعتمدة خلال المرحلة الحالية لم تنجح في تقديم أجوبة كافية لعدد من الإشكالات التي تشغل المغاربة، خاصة ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يعكس – حسب تعبيره – محدودية المقاربة الحكومية في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

كما توقف عضو المجموعة النيابية للحزب عند تدبير عدد من الملفات التي أثارت نقاشاً سياسياً خلال الفترة الأخيرة، من بينها قضايا مرتبطة بالقطاع الفلاحي وإحصاء القطيع وتوزيع الدعم، إضافة إلى طريقة إدارة المشاورات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبراً أن هذه الملفات تعكس حاجة ملحة إلى تقييم أعمق لمسار التدبير الحكومي خلال المرحلة الراهنة.

وفي سياق متصل، أشار حيكر إلى ما وصفه ببوادر احتقان اجتماعي في عدد من المدن المغربية خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن حراكات محلية عبّرت عن مطالب مرتبطة أساساً بقطاعات الصحة والتعليم وفرص الشغل، إلى جانب تراجع مستوى الثقة في جزء من الفاعلين السياسيين.

وعلى صعيد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، شدد المتحدث على ضرورة فتح نقاش سياسي واسع حول القوانين الانتخابية وشروط المنافسة الديمقراطية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين ويحافظ على مصداقية العملية الانتخابية، معتبراً أن الرهان الأساسي يتمثل في استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.

وتطرق حيكر كذلك إلى المستجدات القانونية المرتبطة بالانتخابات، مشيراً إلى أن النقاش البرلماني أفرز تعديلات همّت تشديد العقوبات المرتبطة بالجرائم الانتخابية، من خلال رفع مستوى بعض الأفعال من جنح إلى جنايات، وتوسيع نطاق التجريم ليشمل ممارسات تتم عبر الفضاء الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي.

غير أن المتحدث شدد على أن تشديد العقوبات القانونية وحده لا يكفي لمعالجة ظاهرة الفساد الانتخابي، معتبراً أن الإشكال يرتبط في جانب منه بطريقة اختيار المرشحين داخل بعض الأحزاب، حيث يتم – بحسب قوله – ترشيح أشخاص بمنطق القدرة على حشد الأصوات دون مراعاة معايير النزاهة والكفاءة.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء المفتوح في إطار سلسلة من المبادرات التواصلية التي يطلقها حزب العدالة والتنمية على المستوى المحلي، بهدف فتح نقاش مباشر مع المواطنين والمهتمين بالشأن العام حول التحولات السياسية والقانونية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، من أجل بلورة رهانات المرحلة السياسية المقبلة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.