[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

بوصبيع: نزاهة انتخابات 2026 وارتفاع منسوب المشاركة مفتاح استعادة الثقة السياسية

أكد عبد الهادي بوصبيع، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون، أن الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026 تشكل محطة مفصلية في مسار البناء الديمقراطي بالمغرب، مشدداً على أن ضمان نزاهة الانتخابات ورفع منسوب المشاركة السياسية يمثلان مدخلين أساسيين لاستعادة ثقة المواطنين في العملية السياسية وتعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة.

وأوضح بوصبيع، خلال تأطيره ندوة سياسية اليوم الإثنين في موضوع: “حكومة المونديال والدين الخارجي ومستقبل العمل السياسي في أفق الانتخابات المقبلة”، ضمن أشغال الجامعة التربوية التي تنظمها شبيبة حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون، أن النقاش المتداول حول ما يسمى بـ“حكومة المونديال” يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى العمل السياسي إذا ما تم الحسم مسبقاً في ملامح الحكومة المقبلة قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع. وأكد في هذا السياق أن التدافع الديمقراطي والاحتكام إلى الإرادة الشعبية يظلان الفيصل الحقيقي في تحديد مخرجات العملية السياسية.

وشدد المتحدث على أن نزاهة الانتخابات تمثل التزاماً دستورياً قبل أن تكون مطلباً حزبياً، مبرزاً أن حزب العدالة والتنمية سبق أن أكد في مذكرته حول القوانين الانتخابية ضرورة توفير ضمانات حقيقية لتخليق العملية الانتخابية وتعزيز شفافيتها. غير أنه اعتبر أن التعديلات التي طالت القوانين التنظيمية المرتبطة بالانتخابات، رغم ما حملته من بعض الجوانب الإيجابية، لم تصل إلى معالجة الإشكالات العميقة المرتبطة بضمان نزاهة الانتخابات بشكل كامل.

وفي السياق ذاته، أشار بوصبيع إلى أن ضعف الثقة في العملية السياسية، خاصة بعد انتخابات 8 شتنبر 2021، ساهم في تنامي ظاهرة العزوف الانتخابي، خصوصاً في صفوف الشباب، موضحاً أن جزءاً من هذه الفئة أصبح يعبر عن مطالبه خارج الأطر الحزبية التقليدية، وهو ما يعكس تراجع الثقة في المؤسسات الوسيطة.

واعتبر أن معالجة هذه الظاهرة لا يمكن أن تتم فقط عبر تعديلات قانونية تقنية، بل تتطلب أساساً إرادة سياسية حقيقية لإعادة الاعتبار للعمل السياسي والحزبي وتعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة، بما يعيد الثقة للمواطنين ويشجعهم على الانخراط في العملية الديمقراطية.

وأكد بوصبيع أن المشاركة السياسية بالنسبة لحزب العدالة والتنمية تمثل خياراً استراتيجياً، لأن الإصلاح – بحسب تعبيره – لا يمكن أن يتحقق إلا من داخل المؤسسات. كما شدد على أن منطق المقاطعة أو “الكرسي الفارغ” لا يؤدي إلا إلى توسيع مجال الفساد وتمكين الانتهازيين من التحكم في تدبير الشأن العام.

وأضاف أن الاستحقاقات المقبلة تمثل فرصة لتعزيز التراكم الديمقراطي، موضحاً أن المسار الديمقراطي يتقدم عبر التدافع والمشاركة السياسية، حتى وإن عرف في بعض المراحل تعثرات أو انتكاسات.
وتأتي هذه المداخلة في سياق أشغال الجامعة التربوية في نسختها السادسة، التي تنظمها شبيبة حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون بمدينة كلميم خلال الفترة الممتدة ما بين 14 و16 مارس 2026، تحت شعار مستلهم من قوله تعالى: “ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين”، حيث تهدف هذه الفعاليات إلى تأطير الشباب وتعزيز النقاش الفكري والسياسي حول قضايا الشأن العام وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية داخل الفضاء الحزبي

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.