زيادة درهمين في المحروقات.. حيكر يطالب بتحقيق قضائي عاجل

اعتبر عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، زيادة درهمين في أسعار الغازوال، “غير أخلاقية” و”غير مقبولة” بكافة المقاييس، مضيفا أن هذه الزيادة تُعبر عن جشع الفاعلين في قطاع المحروقات وعلى رأسهم رئيس الحكومة باعتباره كبير هؤلاء الفاعلين.
مسايرة جشع الفاعلين
وقال حيكر في تصريح لـpjd.ma، إن التحجج بالحرب ما هو إلا “ذريعة” من أجل مسايرة جشع هؤلاء الفاعلين ومضاعفتهم الأرباح غير المشروعة وغير الأخلاقية.
وأبرز أن الحرب إن كانت قد جعلت الإمدادات عبر مضيق هرمز تتوقف، فان ذلك يفترض ألا يؤثر على السوق الوطنية إلا بعد فترة لا تقل عن شهرين إلى ثلاثة أشهر، وذلك بحكم أن الشركات الفاعلة ملزمة بتأمين مخزون يكفي لثلاثة أشهر “بل إذا ما صدقنا تصريحات أحد المسؤولين الحكوميين بأن المخزون المتوفر يكفي لمدة شهر على الأقل، فإن هذه الزيادة ما كانت لتقرر -نظريا- إلا بعد شهر من تاريخ تصريح المسؤول الحكومي المشار اليه”.
وهنا بحسبه تُطرح مسألة المراقبة، حيث إن الشركات المعنية إما أنها مخلة بتوفير المخزون الكافي للمدة الملتزم بها، وإما أنها لا تأبه لذلك – في ظل غياب المراقبة أو غياب نجاعتها أو بسبب الأمرين معا.
شبهة تواطؤ
كما نبه حيكر إلى أن هناك شبهة تواطئ بين الفاعلين في القطاع على إقرار نفس الزيادة في نفس الوقت، سيما أن المعلومة المتعلقة بذلك تسربت قبل إقرارها فعليا، وهو ما يطرح من جديد مسؤولية مجلس المنافسة.
وشدد على أن الأمر بات يستدعي فعلا تحقيقا حقيقيا، قبل أن يستدرك” طبعا الأمر يتطلب تحقيقا برلمانيا على الأقل؛ لكني لا أظن أن المبادرة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق في الموضوع يمكن أن تكلل بالنجاح بالنظر إلى تواطؤ مكونات هذه الأغلبية دائما على التضامن فيما بينها بشكل عام” وفي موضوع الفساد وتضارب المصالح بشكل خاص، وما قضية الفراقشية منا ببعيد”. وجدد تأكيده أن هذا الأمر يتطلب فتح تحقيق قضائي عاجل.
حكومة شاردة
ومن جانب آخر، أكد حيكر أن الحكومة تعيش حالة شرود وحالة تيهان طويلة، ليس -فقط- إزاء تطورات الحرب الصهيو- أمريكية على إيران، وإنما أيضا أمام تفاحش الغلاء في المواد الأساسية خلال هذا الشهر الفضيل، وارتفاعها إلى حدود غير مسبوقة، ضدا على كل التصريحات الحكومية بشأن وفرة المواد والتحكم في الأسعار.
وفضلا عن هذا الشرود الحكومي المقيت، يضيف المتحدث ذاته، تؤكد الحكومة مرة أخرى فقدانها لأي إحساس اجتماعي، إذ فضلا عن صمتها عن هذه الزيادة المشبوهة بما يقارب 20 في المائة في ثمن المحروقات، وعدم قدرتها حتى على مجرد التلويح بعصا تسقيف الأسعار، فإنها وبدل أن تفكر في إبداع حلول من أجل تخفيف عبء تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية، ها هي ذي تسلم لشركات المحروقات بهذه الزيادة المبالغ فيها.
كما أشار المتحدث ذاته، إلى أن الحكومة تهرع في المقابل إلى تقرير دعم وصفته بالاستثنائي لأرباب النقل، علما أن الدعم الذي سبق تفعيله من قبل في سياق محاربة ارتفاع نسبة التضخم؛ لم ينعكس مطلقا على الحد من تزايد غلاء الأسعار، فضلا عن غياب أية معطيات حول المستفيدين منه والمعايير المعتمدة في توزيعه.
وخلص حيكر إلى التأكيد أننا أمام حكومة مستسلمة للوبيات، عاجزة أمام الشناقة والفراقشية، تساير جشع الفاعلين في قطاع المحروقات المشتبه في تورطهم في جريمة التواطؤ ضدا على قواعد المنافسة الشريفة، مبرزا أن هذه التطورات تعكس بحق أن هذه الحكومة “لا علاقة لها بالحس الاجتماعي”، ولا بالإحساس بمعاناة المواطنين ولا بمشاعرهم، سيما أن هذه الزيادة “طبقت بشكل سريع بين يدي أيام مباركة، فكانت بذلك تقدم للمواطنات والمواطنين هدية “جيدة” بين يدي عيد الفطر المبارك….ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.