“إفطار الأخوة” لـ “مصباح” بآسفي.. وفاء متجدد يستحضر مسار الراحل الجيلالي بنجدية ويخلد قيم العطاء والتضامن

في أجواء إيمانية يسودها التأثر واستحضار معاني الوفاء، احتضن منزل الفقيد الجيلالي بنجدية بمدينة آسفي، مساء الأربعاء 28 رمضان 1447هـ، فعاليات النسخة الثانية من “إفطار الأخوة”، الذي نظمته الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بشراكة مع شبيبة الحزب بآسفي، ترحماً على روح الراحل، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة الوفاء وتعزيز روابط التواصل الإنساني بين أعضاء الحزب والمتعاطفين معه.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء أن الفقيد الجيلالي بنجدية كان نموذجاً للمناضل الصادق الذي جمع بين الأخلاق الرفيعة والالتزام بخدمة الصالح العام، مشيرين إلى أن هذه المبادرة تحولت إلى تقليد سنوي يهدف إلى تخليد ذكرى الراحلين واستحضار مساراتهم الإنسانية والنضالية، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر بما خلفوه من أثر طيب.
وفي هذا السياق، أبرز الكاتب المحلي للحزب، شكيب بوكام، أن الحضور المكثف يعكس عمق الروابط الأخوية بين المناضلين، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تتجاوز بعدها التنظيمي لتجسد قيم التضامن والتآزر، خاصة في لحظات الفقد، وتشكل مناسبة لاستحضار مناقب الراحل والدعاء له، بما يعزز ثقافة الوفاء داخل المجتمع.
من جهته، أكد محمد العيشي، منسق فريق مستشاري الحزب بجماعة آسفي، أن الراحل ظل طيلة مساره منخرطاً في خدمة قضايا الساكنة، سواء من موقعه داخل المجلس الجماعي أو عبر تواصله المستمر مع المواطنين، مبرزاً غيرته على مصلحة المنطقة وحرصه على اعتماد مقاربة تشاركية في اتخاذ القرار، ما أكسبه احترام وتقدير محيطه.
وتوقفت مختلف الشهادات عند الخصال الإنسانية التي ميزت شخصية الفقيد، حيث أجمع المتدخلون على بساطته في التعامل، وقربه من المواطنين، ونزاهته في أداء مهامه، إلى جانب انخراطه في مبادرات اجتماعية وتنموية، وسعيه الدائم إلى التخفيف من معاناة الساكنة وتحسين ظروف عيشها، فضلاً عن مساهماته في أعمال خيرية عكست روحه المعطاءة.
كما شدد عدد من المتدخلين على أن الفقيد كان يحمل همّ الحي الذي يقطنه، ويعمل بإخلاص على تطويره والإسهام في تنميته وتقوية جاذبيته، من خلال تتبع قضاياه اليومية والتفاعل مع انتظارات ساكنته، ما جعله يحظى بثقة واسعة داخل محيطه الحزبي والاجتماعي.
واعتبر الحاضرون أن فقدان الجيلالي بنجدية يشكل خسارة حقيقية لعائلته ورفاقه ولكل من عرفه، خاصة بعد الصدمة التي خلفها رحيله ووالدته، مؤكدين أن استحضار هذه اللحظات يرسخ قيم التراحم والتكافل، ويدعو إلى استخلاص العبر من حقيقة الموت التي لا تستثني أحداً.
وفي سياق متصل، تم التذكير بأن النسخة الأولى من “إفطار الأخوة” كانت قد خُصصت للترحم على روح الفقيد عبد الرحيم الستلاوي، في مبادرة مماثلة أرست هذا التقليد الإنساني، الذي يسعى إلى صون الذاكرة الجماعية للحزب والاعتراف برجالاته الذين بصموا مسارهم بالعطاء والتضحية.
واختُتم اللقاء برفع أكف الضراعة إلى الله بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، مع التأكيد على مواصلة هذا النهج القائم على الوفاء والتضامن، بما يعكس عمق الروابط الأخوية داخل الحزب، ويجسد القيم التي كان يحملها الراحل في حياته.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.