قالت ربيعة بوجة، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق ببلادنا، وما خلفته من ضياع لملايين الأمطار المكعبة في البحر ومن أضرار بليغة بالبنيات التحتية، كشفت عن عجز مقلق في استراتيجيات “الحصاد المائي” وتدبير المخاطر.
وأضافت بوجة في سؤال كتابي لوزير التجهيز والماء، وهو العجز الذي لا يمكن فصله عن مأزق الجفاف البنيوي الذي يستنزف قرانا وفرشاتنا المائية الجوفية.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن هذا التخبط بين هدر مياه الفيضانات وعطش الجفاف يجد تفسيره المباشر في ملاحظة المجلس الأعلى للحسابات، الذي سجل بوضوح وجود اختلالات في التنسيق الاستراتيجي، وفي التقائية السياسات المائية بين مختلف المتدخلين؛ وهي الاختلالات التي تقع مسؤوليتها السياسية والدستورية المباشرة على عاتق رئاسة الحكومة.
وفي هذا الصدد، تردف بوجة مخاطبة الوزير: “نسجل بأسف شديد التعطيل غير المبرر لدور “المجلس الأعلى للماء والمناخ”؛ هذه المؤسسة الإستراتيجية التي تترأسونها قانونا، والتي لم تجتمع تحت رئاستكم طيلة هذه الولاية سوى مرة واحدة في مارس 2023”.
وتابعت: “وظلت منذ ذلك الحين حبيسة الجمود التنظيمي، مما فوت على بلادنا فرصة إرساء تدبير سيادي ومندمج ينهي حالة الجزر المعزولة بين قطاعات الفلاحة والتجهيز والداخلية”.
وتساءلت بوجة عن مبرر استمرار تجميد أعمال المجلس الأعلى للماء والمناخ والاكتفاء باجتماع يتيم وظرفي طيلة الولاية في وقت تفرض فيه حدة الأزمة المائية انعقادا دوريا ويقظة مؤسساتية مستمرة، وتابعت، ألم يحن الوقت للارتقاء بهذا المجلس من مجرد هيئة استشارية بروتوكولية إلى هيئة وطنية تقريرية تملك سلطة القرار الفعلي لضمان السيادة المائية، وتثمين مياه الفيضانات، وحماية الفرشات المائية من نزيف ريع التصدير الفلاحي.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
