فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يدعو إلى الإفراج الفوري عن الشيخ راشد الغنوشي و”جبر الضرر”
أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الرأي رقم 63/2025، خلص فيه إلى أن احتجاز رئيس البرلمان التونسي المنحلّ راشد الغنوشي، هو احتجاز تعسفي، داعيًا إلى الإفراج الفوري عنه.
وجاء هذا القرار عقب طلب مشترك قدمته “منظمة الكرامة” و”جمعية ضحايا التعذيب في تونس (AVTT)” بتأريخ 5 دجنبر 2023، أطلعتا فيه خبراء الأمم المتحدة على الانتهاكات الجسيمة التي طالت أبسط الحقوق الأساسية للشيخ الغنوشي.
في رأيه المذكور، أشار فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن اعتقال الغنوشي في 17 أبريل 2023 من داخل منزله تم دون مذكرة توقيف، وتبعه احتجاز سري لمدة 48 ساعة، حيث لم يتم الكشف عن مكان احتجازه لعائلته أو لمحاميه.
ويذكّر الخبراء بأنه “لكي يكون الحرمان من الحرية قائماً على أساس قانوني، لا يكفي أن يسمح القانون بالاعتقال”، وأن الرقابة القضائية تشكل ضمانة أساسية للحرية الفردية.
كما خلصوا إلى أن احتجاز الغنوشي ناتج عن ممارسته السلمية لحقوقه، ولاسيما حرية التعبير، وأن ظروف احتجازه انتهكت حقه في محاكمة عادلة، من خلال حرمانه من إعداد دفاعه، وعرقلة حصوله على مساعدة محامٍ، وعقد جلسات محاكمة في غيابه.
وبحسب فريق العمل الأممي، فإن هذه الإخلالات الجسيمة تجعل الحرمان من الحرية تعسفيًا وغير قانوني.
وأكد فريق العمل أيضاً أن هذا الاحتجاز ذو دوافع سياسية. ففي رأيه، أوضح أن احتجاز الغنوشي بصفته قائداً لحزب النهضة يهدف إلى معاقبة أعضاء الجماعات السياسية لإسكات مطالبهم. وبعبارة أخرى، ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة، فإن الغنوشي مستهدف بسبب دوره السياسي وانتمائه إلى حزب النهضة، وليس لسبب قانوني مشروع.
كما ذكّر الخبراء بأن السيد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً والمصاب بمرض باركنسون، يجب أن يُعامل “بإنسانية وباحترام الكرامة المتأصلة في الإنسان لذاته”.
وقد أعلن فريق العمل أن “الإجراء المناسب يتمثل في الإفراج الفوري عن الغنوشي ومنحه الحق في جبر الضرر”، داعياً إلى فتح تحقيق مستقل بشأن الانتهاكات التي تم توثيقها.
